تابعنا

اشتباكات عنيفة في تعز توقع قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين

اشتباكات عنيفة في تعز توقع قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين

أسفرت اشتباكات عنيفة اندلعت في جبهة العنين غربي تعز عن مقتل وإصابة ثلاثة عناصر من مليشيا الحوثي، إثر تصدي القوات الحكومية لمحاولة تسلل قامت بها المليشيا باتجاه مواقعها.

وأوضح المركز الإعلامي لمحور تعز الحكومي أن الاشتباكات المتبادلة أسفرت عن سقوط القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، فيما لم تُسجل إصابات في صفوف القوات الحكومية. ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد متواصل تشهده جبهات تعز منذ نحو شهر، حيث تكثف مليشيا الحوثي محاولاتها للتقدم نحو وسط المدينة والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، عبر وسائل متعددة تتراوح بين التسلل الليلي ومحاولات الاختراق المباشر للخطوط الأمامية.

وتشير مصادر عسكرية محلية إلى أن المليشيا دأبت خلال هذه الفترة على انتهاج أسلوب الابتزاز الميداني، عبر استهداف الأحياء السكنية والمناطق المدنية بقصف عشوائي متقطع، في محاولة للضغط على القوات الحكومية. في المقابل، تكتفي القوات الحكومية غالبًا بإعلان بيانات الصد والتصدي لهذه المحاولات، وهو نمط دفاعي يختلف عن المرحلة التي سبقت عام 2022، حين كانت القوات الحكومية تبادر بعمليات هجومية واسعة.

ويرى مراقبون للشأن العسكري اليمني أن هذا التحول في الأداء الميداني يعكس تغيرًا في موازين القوة منذ توقيع الهدنة الأممية في أبريل 2022، إذ باتت القوات الحكومية أكثر التزامًا بطابع دفاعي، في وقت واصلت فيه المليشيا خرق الهدنة وتصعيد أنشطتها العسكرية ميدانيًا. ويشير محللون سياسيون إلى أن استمرار هذا النمط من المناوشات يعكس هشاشة الوضع الميداني وارتباطه الوثيق بمسار المفاوضات السياسية، حيث تلجأ المليشيا إلى التصعيد العسكري لتحسين موقعها التفاوضي.

من جهة أخرى، يحذر خبراء عسكريون من أن استمرار الاكتفاء بالدفاع دون رد استراتيجي واضح قد يمنح المليشيا هامشًا أوسع لتكرار محاولات الاختراق، داعين إلى ضرورة إعادة تفعيل زخم العمليات الهجومية. وتظل مدينة تعز، المحاصرة منذ سنوات من قبل مليشيا الحوثي، إحدى أبرز الملفات الإنسانية والعسكرية الشائكة في اليمن، حيث يعاني سكانها من تبعات الحصار المستمر وتكرار الاستهداف.