مخاوف متصاعدة على حياة الشيخ جبران التام وسط حصار حوثي في صنعاء
تتزايد المخاوف على مصير الشيخ جبران التام، بعد رفض جماعة الحوثي عرض صلح تقدمت به قبائل محلية لإنهاء الحصار المفروض على منزله في صنعاء، إثر إعلانه انشقاقه والتحاقه بصف القبائل المؤيدة لحراك "مطارح الكرامة".
تشير معلومات مسربة إلى تمسك الحوثيين بموقفهم المتشدد وإصرارهم على اعتقال الشيخ التام، مما يضعه أمام خيار صعب وتخوفات جدية من تعرضه لمصير مجهول. وترجح مصادر مطلعة أن يتم اقتياده إلى جهة غير معلومة، ربما في مناطق نائية بصعدة، بعيدًا عن أي إمكانية للوصول إليه أو التحقق من مصيره.
يثير هذا التطور قلقًا إنسانيًا بالغًا، خاصة وأن الشيخ التام شخصية قبلية أعلنت موقفها بوضوح رافضة ما وصفته بـ"المشروع الطائفي الإيراني". ويخشى الكثيرون من أهالي المنطقة أن يتحول أي اعتقال محتمل إلى قصة اختفاء قسري، تضاف إلى سجل طويل من الحالات المشابهة التي لم تعرف نهايتها.
يأتي ذلك استمرارًا لحصار مسلح تفرضه مليشيا الحوثي منذ 29 يوليو 2026 على منزل الشيخ التام، بمشاركة عناصر من جهاز الأمن والمخابرات. وعلى الرغم من الاشتباكات المتقطعة ومحاولات الاقتحام المتكررة، لا يزال الشيخ ورجاله متمسكين بموقفهم الرافض للتسليم، مدركين لخطورة اللحظة.
يُذكر أن الشيخ التام، العضو السابق في "اللجنة الثورية"، كان قد لفت الأنظار بإعلانه انضمامه إلى الحراك القبلي الذي يقوده الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي في محافظة الجوف.
يعبر مراقبون ونشطاء حقوقيون عن قلقهم من تكرار سيناريوهات الإخفاء القسري لمعارضين وشخصيات قبلية أخرى في مناطق سيطرة الجماعة. ويدعون إلى تحرك عاجل من الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية لمتابعة مصير الشيخ التام وضمان سلامته، في ظل التصعيد القبلي المتسارع الذي تشهده مناطق نفوذ الحوثيين مؤخرًا.

