تحت تهديد السلاح.. الميليشيا الحوثية تهجر سكان الحديدة قسراً وتحول قراهم إلى ثكنات عسكرية
الحديدة — خاص
اتهم مكتب وزارة حقوق الإنسان بمحافظة الحديدة ميليشيا الحوثي بمواصلة تصعيد انتهاكاتها ضد المدنيين، عبر تنفيذ حملات تهجير قسري واسعة لأهالي قرى جنوب مديرية الجراحي ومديرية جبل رأس بقوة السلاح.
وأكد المكتب في بيان صحفي صدر اليوم السبت، تلقيه شهادات وإفادات ميدانية تُثبت إجبار عشرات الأسر على ترك منازلها ومزارعها قسراً، مما أدى إلى موجات نزوح جديدة باتجاه مديرية حيس، متسببة بأزمة إنسانية تفوق قدرات الاستجابة المحلية.
وأوضح البيان أن الميليشيا عمدت فور إخلاء القرى والسيادة عليها إلى تحويل المنازل والأعيان المدنية إلى ثكنات ومواقع عسكرية ومخازن أسلحة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الانساني وتعريض حياة السكان وممتلكاتهم الخطر الداهم.
من جانبه، وصف نائب مدير مكتب حقوق الإنسان بالحديدة، غالب القديمي، عمليات إخلاء القرى ومصادرة المنازل جنوب الجراحي وجبل رأس بأنها "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية متكاملة الأركان"، مشيراً إلى أن تدفق عشرات الأسر المهجرة يومياً إلى حيس يعكس حجم التوحش والترهيب الممارس ضد أبناء التهامة.
وطالبت السلطات الحقوقية الأمم المتحدة والمفوضية السامية والمنظمات الدولية باتخاذ موقف صارم لتواطؤ الصمت، وتوثيق هذه الانتهاكات للضغط على الجماعة لوقف التهجير القسري، داعيةً في الوقت ذاته إلى التكثيف العاجل للتدخلات الإغاثية الشاملة وتوفير المأوى والغذاء والغوث الطبي للأسر المنكوبة.

