إسرائيل تتهم بتسليح الآثار للاستيلاء على أراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية
تتهم السلطات الإسرائيلية بتسليح علم الآثار للاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في مواقع أثرية بالضفة الغربية، مما أثار قلقاً دولياً ومحلياً حول مستقبل التراث الثقافي والملكية.
في موقع سبسطية الأثري بالضفة الغربية المحتلة، يواجه مزارعون فلسطينيون، مثل أبو مضيف، مصادرة أراضٍ زراعية تعود ملكيتها لأجيال، بحجة حمايتها وتطويرها ضمن متنزه وطني جديد. وغالباً ما لا يحصل الملاك الفلسطينيون على تعويضات كافية، ويرفضون قبول أي تعويض يرونه اعترافاً بخسارة تراثهم.
يقول أبو مضيف إن فقدان أرضه "يشبه انتزاع الروح"، بينما يعبر ناهد سخا، صاحب مطعم مهدد بالهدم، عن قلقه من خطط إسرائيلية قد تعزل السكان الفلسطينيين عن الموقع الأثري الذي يعود لآلاف السنين ويضم بقايا من عصور مختلفة. وقد بدأت أعمال ترميم وتنقب، مع منع المزارعين من استخدام أراضيهم.
منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أدرجت سبسطية ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مشيرة إلى أن "المصادرة المخطط لها وإنشاء متنزه 'السامرة' الوطني قد يقسم الملكية". ويقع الموقع في منطقتي "ب" و"ج" من الضفة الغربية، مما يعقد السيطرة المدنية والأمنية.
خصصت إسرائيل مؤخراً حوالي 113 مليون شيكل لتوسيع سيطرتها على المواقع الأثرية في الضفة الغربية، بما في ذلك مناطق تديرها السلطة الفلسطينية. ويرى نشطاء إسرائيليون، مثل آلون آراد من منظمة "عيمك شافيه"، أن إسرائيل تتجاوز التشاور مع الإدارة المحلية والسكان، وأن تطوير المواقع يجب أن يتم بالشراكة مع المجتمع المحلي.
أعربت وزارتا السياحة والخارجية الفلسطينيتان عن أملهما في أن يعزز اعتراف اليونسكو الدعم الدولي لمواجهة الاستيلاء الإسرائيلي على الأراضي. في المقابل، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، تحرك اليونسكو بأنه تمكين لمحاولات فلسطينية لتقويض الروابط التاريخية اليهودية بالضفة الغربية.
في موقع آخر، الهيروديوم، بدأت إسرائيل بمصادرة حوالي 80 فداناً لـ "الحفاظ والتطوير". وتشير منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية إلى أن القانون الدولي يمنع إسرائيل من مصادرة الأراضي لأغراض الاستيطان، وأن المبررات المقدمة قد تكون ذريعة لتوسيع السيطرة الإسرائيلية.

