الولايات المتحدة: عقوبات جديدة لسحق الاقتصاد الإيراني وانهيار النظام
أعلنت الولايات المتحدة أنها تستعد لفرض "أشد عملية اقتصادية قمعية على الإطلاق ضد أي بلد" تستهدف إيران، بهدف سحق اقتصادها وانهيار نظامها، وذلك بعد فشل العمليات العسكرية السابقة في تحقيق أهداف واشنطن.
تأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التوترات بين البلدين، حيث اتهمت الولايات المتحدة إيران بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما نفته طهران باستمرار. وردت إيران بشن هجمات على قواعد أمريكية في الشرق الأوسط، إضافة إلى استهداف حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، وأغلقت مضيق هرمز، مما أثر بشكل كبير على أسواق النفط العالمية.
كانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل ثم في يونيو، بهدف تسهيل المفاوضات لإنهاء النزاع. إلا أن هذه الهدنات شهدت خروقات مستمرة، وبدلاً من العودة إلى الحرب، تستعد واشنطن لتطبيق عقوبات اقتصادية غير مسبوقة. وأكد مسؤولون أمريكيون أن هذه العقوبات ستشمل "أكبر عزلة اقتصادية منسقة في تاريخ العالم"، محذرين الدول الشريكة تجارياً لإيران من التعامل معها.
يواجه الاقتصاد الإيراني صعوبات هيكلية متراكمة نتيجة عقود من العقوبات الدولية، مما أدى إلى احتجاجات واسعة في وقت سابق من العام بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم. وتشير الأرقام الرسمية إلى زيادة كبيرة في أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية. ورغم فشل العمليات العسكرية في إسقاط النظام، أطلقت الولايات المتحدة موجة من العقوبات على البنوك والشركات الأجنبية المتعاملة مع طهران، ضمن ما أطلق عليه "عملية الغضب الاقتصادي" لقطع مصادر إيراداتها.
على الرغم من التاريخ الطويل لإيران مع العقوبات، يرى بعض المواطنين الإيرانيين أنها قد تتمكن من تجاوز الضغوط الاقتصادية الجديدة. وأعرب آخرون عن شكوكهم في أن تؤثر العقوبات الجديدة بشكل كبير على بقاء النظام، مشيرين إلى أن إيران اعتادت على هذا الوضع وستجد طرقاً بديلة للاستمرار في التجارة، حتى لو أدى ذلك إلى ضعف الاقتصاد.

