تابعنا

إسرائيل تعيد افتتاح مستوطنة في الضفة الغربية وسط احتجاجات دولية

إسرائيل تعيد افتتاح مستوطنة في الضفة الغربية وسط احتجاجات دولية

أعادت إسرائيل افتتاح مستوطنة "قديم" في الضفة الغربية، التي تم إخلاؤها قبل 21 عامًا، وذلك وسط تصاعد الاحتجاجات الدولية. حضر الافتتاح وزراء إسرائيليون بارزون، بما في ذلك وزير المالية، ووزير العدل، ورئيس الكنيست، إلى جانب رئيس مجلس المستوطنين الإقليمي، الذين أكدوا عزمهم على العودة إلى غزة يومًا ما.

تم إخلاء مستوطنة "قديم"، الواقعة بالقرب من مدينة جنين الفلسطينية، في عام 2005 كجزء من خطة الانفصال أحادية الجانب التي شملت أيضًا سحب جميع المستوطنين والجنود الإسرائيليين من غزة وتفكيك ثلاث مستوطنات أخرى في شمال الضفة الغربية. في ذلك الوقت، اعتبرت المستوطنات الأربع معزولة ومكلفة من حيث الحماية، وذات قيمة استراتيجية قليلة.

في الأسابيع الأخيرة، ظهرت منازل متنقلة بيضاء في الموقع استعدادًا لعودة العائلات. وقد رفض المسؤولون السماح لوسائل الإعلام بدخول المستوطنة لحضور حفل الافتتاح. على الجانب الآخر، يعبر مزارع فلسطيني، يعيش في منزله منذ 53 عامًا، عن مخاوفه من تصاعد التوترات، مشيرًا إلى تدمير المحلات التجارية والطرق الالتفافية، وتهجير أقاربه من أراضيهم.

جاءت عائلة المزارع من حيفا خلال حرب عام 1948، ويعيشون الآن في "شعور بالاستسلام والخوف". بعد إخلاء المستوطنات الأربع في عام 2005، مُنع الإسرائيليون من الاستيطان في هذه المنطقة، لكن الحكومة الإسرائيلية الحالية ألغت هذا الحظر. وتعد "قديم" آخر مستوطنة تم إخلاؤها في عام 2005 والتي يتم إعادة افتتاحها، حيث سبق أن تم افتتاح مستوطنات "جانيم" و"صانور" و"حومش" وعادت العائلات للإقامة فيها.

تأتي هذه الخطوات في سياق مشروع استيطاني أوسع للحكومة الإسرائيلية، التي وافقت منذ توليها السلطة على أكثر من 100 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، بما في ذلك 19 في شمال الضفة. وتشير تقديرات إلى أن البناء السريع في جنين يهدف إلى توسيع الاستيطان قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في أكتوبر.

يشهد محيط جنين أيضًا إنشاء قاعدتين عسكريتين إسرائيليتين جديدتين، بالإضافة إلى موقع عسكري على أرض فلسطينية استولى عليها الاحتلال بالقرب من مخيم جنين للاجئين، وهو أول موقع عسكري إسرائيلي يُبنى على أرض تحت السيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية منذ اتفاقيات أوسلو. ويخشى محافظ جنين الفلسطيني من أن هذه التحركات تشير إلى خطة لدمج مستوطنين في قلب المدينة الفلسطينية، وتقسيمها.

تتزامن هذه التطورات مع تدمير مقاهي ومحلات تجارية فلسطينية على الطريق الواصل بين "قديم" وإسرائيل، مما يعكس سرعة التغيير المتزايدة في المنطقة، وتزايد التوترات التي تفاقمها أعمال العنف والاستيلاء على الأراضي.