مبعوث السلام يحذر: غزة على حافة نقطة اللاعودة وسط تبادل الاتهامات
حذر الممثل السامي لمجلس السلام لشؤون غزة، نيكولاي ملادينوف، أمام مجلس الأمن الدولي من أن غزة تقف على أعتاب "نقطة لا عودة" إذا انهار وقف إطلاق النار الحالي، مشيراً إلى اتفاق سابق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول آلية لتسوية القضايا العالقة.
وأوضح ملادينوف أن العملية لم تتعثر، لكنه شدد على استمرار المخاطر، بما في ذلك استمرار سقوط المدنيين الفلسطينيين جراء الضربات الإسرائيلية. وأكد أن وقف إطلاق النار الذي لا يشعر به أهالي غزة بالارتياح، وأن أي استخدام للقوة لا يواجه تهديداً فورياً، أو أي حادث لا يتم حله عبر آلية فض الاشتباك، يكلف العملية الثمن غالياً.
واعترف ملادينوف بأن حركة حماس لم تلتزم بالكامل بوقف جميع أنشطتها العسكرية. وقال إن حمل كل سلاح، أو استمرار العمل في الأنفاق، أو إعاقة أي قافلة، يعيق العملية ويوفر حجة لمن يرغبون في استئناف الحرب.
وجدد التأكيد على أن الانسحاب الإسرائيلي من غزة، بموجب خارطة الطريق الجديدة، سيتم بعد "التجريد الموثق" لأسلحة حماس وتسليمها للجنة الفنية الفلسطينية التي ستحكم غزة تحت إشراف مجلس السلام. ووصف هذه العملية بأنها "متسلسلة ومتبادلة"، وهو ما يختلف عن تصريحات المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر الذي أشار إلى أن الانسحاب الإسرائيلي سيناقش فقط بعد "إنجاز" نزع السلاح من غزة.
من جانبها، أكدت ممثلة إسرائيل التزام بلادها بالخطة التي توسطت فيها الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي لإنهاء الحرب، لكنها شددت على استحالة نجاحها طالما أن حماس تمتلك أسلحة وأنفاقاً وبنية تحتية عسكرية. وقالت: "يجب أن يأتي نزع السلاح أولاً".
ودعا ممثل فلسطين المجتمع الدولي إلى حماية المدنيين الفلسطينيين في غزة من "القتل بالإفلات من العقاب" الذي ترتكبه إسرائيل. وحذر ملادينوف من أنه إذا انهار وقف إطلاق النار، فلن تكون هناك خارطة طريق للعودة، ولن تكون هناك إدارة لنشرها، ولن يتبقى شيء لإعادة إعماره، معتبراً ذلك "نقطة لا عودة للجميع".
كانت الحرب قد اندلعت عقب هجوم قادته حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة. وردت إسرائيل بحملة عسكرية في غزة، قُتل خلالها ما يزيد عن 73430 شخصاً، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع.

