تبادل ضربات بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز
تبادلت إيران والولايات المتحدة ضربات عسكرية بعد هجوم أمريكي استهدف قاذفات صواريخ على جزيرة لارك في مضيق هرمز، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين، حسبما أعلنت الحرس الثوري الإيراني الذي توعد بالرد.
وأفاد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بأنها نفذت "إجراءات محدودة ودقيقة" بعد رصد استعدادات إيرانية لـ "إطلاق صواريخ ونشر ألغام بحرية في مضيق هرمز". من جانبها، أعلنت إيران استهداف قواعد عسكرية أمريكية في الأردن بالصواريخ الباليستية ردًا على الهجوم، فيما أكد الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ فجر الاثنين. كما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي باستهداف قاعدة جوية في الإمارات بطائرات مسيرة، وهو ما نفته وزارة الدفاع الإماراتية ووصفته بـ "غير الصحيح"، مع تأكيدها إسقاط طائرة مسيرة.
ويعد الهجوم الأمريكي هو الأول المعروف ضد أهداف إيرانية منذ تعليق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حملة عسكرية متجددة في أواخر يوليو. تقع جزيرة لارك قبالة ميناء بندر عباس الرئيسي مباشرة، وتطل على مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي للشحن العالمي، حيث كان يمر نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا قبل بدء الصراع.
منذ اندلاع الصراع في فبراير، أصبح المضيق مغلقًا فعليًا، مما تسبب في تقلبات حادة في أسعار النفط العالمية. تفرض إيران حاليًا قيودًا على حركة الناقلات عبر جزيرة لارك لإجراء فحوصات، وتطالب بسداد مليوني دولار لعبور السفن. وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية، التابعة للحرس الثوري، أن الهجوم على لارك تم بطائرات مسيرة، قبل أن يعلن الحرس الثوري لاحقًا استهداف قواعد أمريكية في الأردن. ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية الهجمات على القواعد الأردنية بأنها "دفاع مشروع" عن "العدوان العسكري الأمريكي على لارك".
وفي وقت لاحق، نفت القيادة المركزية الأمريكية ادعاءات سابقة للحرس الثوري حول اصطدام ناقلة عملاقة بألغام بحرية واشتعالها أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز عبر مسار غير مصرح به من قبل إيران. ونشرت تسنيم صورة لسفينة مشتعلة دون تحديد هويتها أو تفاصيل إضافية، وهو ما وصفته القيادة المركزية الأمريكية بأنه "محاولة أخرى من الحرس الثوري لترهيب الشحن التجاري الإقليمي من خلال المعلومات المضللة".
من جهته، صرح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بأن بلاده "لا تسعى للحرب، لكنها سترد بقوة على المعتدين". وبعد ساعات من الضربة الأمريكية، نشر ترامب مقاطع فيديو تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي تظهر انفجار منشآت نفطية، مع تعليق يشير إلى تدمير جزيرة خرج، وهي محطة نفط رئيسية هدد ترامب بالاستيلاء عليها.

