شاهد | تصدع داخلي وانقلاب قيادي على الحوثي.. انسحابات متوالية وشهادات تُعرّي تجارة (الدم والمال) باسم الدين
صنعاء | متابعات خاصة
تتوالى الضربات الموجعة داخل صفوف مليشيا الحوثي الإرهابية مدفوعةً بموجة انشقاقات وانسحابات واسعة لقيادات ميدانية بارزة ومقاتلين عقائديين، كشفوا في شهادات صادمة عن تفاقم الظلم، والإقصاء، وتجارة الدماء، واستغلال الخطاب الديني لخدمة إثراء قيادات الجماعة وأبنائها على حساب دماء الفقراء والجرحى.
وفي شهادة علنية زلزلت أركان البيئة الحوثية، أعلن المقاتل العقائدي أبو زيد دغيش الدغيش انسحابه النهائي بعد سنوات من القتال في معقل الجماعة بجبال "مطرة" تحت قيادة أبرز أجنحتها، مؤكداً اكتشافه الفجوة السحيقة بين الشعارات التي تُرفع للجنود وبين العيش المترف للقيادات.
"الذنوب علينا والسيارات لهم".. تعرية المتاجرة بالدين
وسلطت شهادات المنشقين الضوء على النفاق التنظيمي والاستغلال الطبقي الذي يمارسه المشاط والحوثي ضد المقاتلين:
• ازدواجية المتاجرة بالجهاد: انتقد "الدغيش" شحن المقاتلين بشعارات "التضحية والشهادة" والتحذير من طلب المال والمناصب، في حين يُغرق أبناء القيادات والمشرفين بالأموال والمناصب والسيارات الفارهة، قائلاً بسخرية مريرة: «أبناء القيادات يأخذون السيارات والأسلحة والمال، والذنوب علينا نحن فقط إذا طالبنا بحقوقنا!».
• صفعة "العزي" في الجوف: جاء انشقاق الدغيش بعد 24 ساعة فقط من إعلان القيادي الميداني البارز في محافظة الجوف، ياسين العزي، اعتزاله القتال نهائياً بعد سنوات في خطوط النار قدم فيها دمه وأبناءه وماله، ليواجه بالظلم والإقصاء، موجهاً رسالة حادة للمليشيا: «كفاية متاجرة بدمائنا، كفاية كذب باسم الدين والوطن، كفاية ظلم!».
• هروب القادة إلى مأرب: تتزامن هذه الانسحابات مع وصول المسؤول الأمني الحوثي أبو مرتاح الصايدي إلى محافظة مأرب فراراً من بطش الجماعة، مؤكداً في تصريحاته أنه بعد سنوات من الحشد والتضحية والإصابة لم يحصد من قيادة المليشيا سوى «الجوع والخذلان».
تفكك الجبهة الداخلية وتصاعد السخط
وتؤكد هذه الانشقاقات المتلاحقة، والتي شملت قيادات أمنية وميدانية ومسؤولي حشد، اتساع رقعة التصدع والتفكك داخل بنية المليشيا الإيرانية، وسط حالة سخط عارمة تضرب القواعد الحوثية جراء نهب المرتبات، والتمييز السلالي الممنهج، والزج بالبسطاء في محارق الموت بالساحل الغربي ومأرب لحماية مصالح أمراء الحرب.

