جريمة هزت وجدان تعز.. المليشيا تُصفي جندياً معاقاً أمام أطفاله وتشن حملة مداهمات وتصفيات انتقامية بريف تعز (تقرير)
تعز | تقرير خاص وموسع
أطلقت مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني حملة انتقامية وحشية وسلسلة من الانتهاكات الصارخة ضد المدنيين في المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً بريف محافظة تعز الغربي والجنوبي الغربي، شملت عمليات تصفية جسدية داخل المنازل، واعتقالات تعسفية، ومداهمات لمنازل المواطنين والعسكريين، بالتزامن مع محاولاتها المستميتة لخنق تعز ومحاصرتها مجدداً.
وثق الصحفي فارس الحميري، في تحديثاته الميدانية المتتابعة، جريمة إعدام ميدانية مروعة ارتكبتها عناصر المليشيا الإيرانية عقب اقتحامها إحدى قرى مديرية مقبنة؛ إذ أقدم عناصرها على اقتحام منزل الجندي طه أحمد محمد عبدالله وتصفيته بدم بارد بطلقات نارية أمام مرأى أطفاله وزوجته، على الرغم من كونه مقعداً ويعاني من إعاقة دائمة ناتجة عن إصابته بلغم حوثي سابق.
طوق من الاعتقالات والتفتيش المداهم بريف تعز
وأفادت التقارير الميدانية بأن المليشيا باشرت فور توغلها نشر سياج أمني وعسكري جائر يهدف إلى تنكيل الأهالي وتفريغ غضبها الانتقامي:
• نقاط تفتيش تعسفية: اقامت المليشيا نقاط تفتيش مفاجئة ومباغتة في مسارات الطرق بمديرية جبل حبشي، واختطفت عشرات المواطنين والمارة لمجرد العثور على بطاقات عسكرية بحوزتهم.
• مداهمات ونهب للممتلكات: نفذت أجهزة المليشيا حملات اقتحام وتفتيش قسري لمنازل المناهضين لها والعسكريين في معظم قرى ريف تعز الغربي، رافقها نهب واسع للممتلكات والمدخرات الخاصة، واقتطاع المزارع والقرى تحت حماية السلام المسلح.
زحف نحو البيرين وتهديد مباشر لمعاقل قيادة الدولة
تأتي هذه الجرائم الحقوقية والإنسانية بالتزامن مع تصعيد عسكري متسارع ومخاطر استراتيجية داهمة؛ إذ تمكنت المليشيا الحوثية من قطع الطريق الحيوي الرئيسي (المخا - تعز) عقب إحكام سيطرتها على منطقتي الكدحة والمكازمة، لتنقل المواجهات الشرسة إلى منطقة "عكاد" وسط زحف حثيث نحو عقدة المواصلات الاستراتيجية في "البيرين" (التي تبعد نحو 15 كيلومتراً عن خط النار).
ويرى مراقبون عسكريون أن وصول المليشيا إلى البيرين يهدد بعواقب كارثية:
1. إعادة خنق وتجويع تعز: قطع الطريق الرئيسي المنفذ إلى النشمة والتربة وصولاً للعاصمة المؤقتة عدن، ما يفرض حصاراً شاملاً ومشتداً على ملايين السكان.
2. اختراق مديرية المعافر: التوغل في المديرية ذات الكثافة السكانية العالية، والتي تنتمي إليها قيادات حكومية وعسكرية بارزة، وفي مقدمتهم رئيس مجلس النواب سلطان البركاني.
3. تهديد مسقط رأس القيادة الرئاسية: الاقتراب المباشر من منطقة "الأعلوم" بمديرية المواسط، حيث يقع منزل رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، ما يمنح المعركة بعداً أمنياً وسياسياً بالغ الخطورة.
وأمام هذه التطورات المأساوية والانتقام الجبان بحق المدنيين العُزّل، تنطلق مناشدات واسعة للقيادة الرئاسية والعسكرية بضرورة التحرك العاجل وتزويد جبهات ريف تعز بالعتاد والتعزيزات الضاربة، لدحر الفلول الحوثية وإيقاف مجازرها بحق أهالي المنطقة وتأمين شريان الحياة الرئيسي للمحافظة.

