في اليمن |غضب شعبي وسياق سياسي عارم يُطالب بـ (طرد المبعوث الأممي).. اتهامات لـ (غروندبرغ) بالتخادم مع الحوثيين وطوق نجاة لذراع طهران
عدن | تقرير خاص وموسع
صعّدت القوى الشعبية والسياسية والإعلامية في اليمن من مطالباتها الصارمة بإنهاء مهمة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، وطرده رسمياً من الملف اليمني؛ إثر استمرار مواقفه المنحازة ورعايته للمصلحة الحوثية، وافتقار التعاطي الأممي مع معارك الخلاص الوطني لأدنى معايير المهنية والحياد.
وتأتي هذه الهبة الشعبية والسياسية عقب غطاء الصمت الذي ضربه المبعوث الأممي تجاه الانتهاكات الحوثية البشعة والقصف الصاروخي الذي طال المنشآت المدنية وميناء المخا والقرى الآمنة، ليخرج ببيانات مريبة تدعو لـ "وقف القتال" فور تحول القوات المسلحة والقوات المشتركة إلى وضـع الهجوم الشامل ودك تحصينات الذراع الإيراني في جبهات الساحل الغربي، تعز، الجوف، والبيضاء.
تغاضٍ أممي عن الهجمات الحوثية وصمت مريب أمام دمار تعز والساحل
ورصد الناشطون والمراقبون الشواهد التي تفضح ازدواجية المعايير الأممية وتواطؤ الوساطة الدولية:
• التغاضي عن الهجمات والانتقام: تجاهلت الأمم المتحدة ومكتب المبعوث التصعيد الحوثي الغاشم على قطاعات الكدحة، البرح، حيس، ومقبنة، والغارات المسيرة والقصف الباليستي الذي تسبب في نزوح مئات الأسر وقطع شريان الحياة عن تعز في محاولة بائسة للوصول إلى باب المندب.
• طوق نجاة المليشيا المنهارة: جاءت دعوات "التهدئة ووقف العمليات العدائية" بالتزامن الدقيق مع الانهيار الميداني للهجمات الحوثية ومصرع قياداتها، ما أثار شكوكاً حاسمة بأن التدخل الأممي لا يستهدف السلام بقدر ما يُشكل "طوق نجاة" ينقذ قوات طهران من الهزيمة الكاملة.
مطالبات للحكومة بقطع التعامل ومواجهة "التخادم الدبلوماسي"
وطالبت الأوساط الشعبية والسياسية مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الخارجية باتخاذ موقف حاسم ومصيري تجاه الدبلوماسية الأممية الضارة:
1. إعلان "غروندبرغ" شخصاً غير مرغوب فيه: طالبت الفعاليات السياسية برفض التعامل مع المبعوث الأممي وبحث إنهاء مهامه في اليمن رسمياً؛ رداً على سياسة مساواة المؤسسات الشرعية للدولة بمليشيا إرهابية انقلابية.
2. تسمية المعتدي وحماية المدنيين: شدد المراقبون على أن أي دور أممي يجب أن يبدأ بتسمية مليشيا الحوثي كطرف معتدٍ ومسؤول عن جرائم الحرب، والتوقف عن تعويم الاعتداءات الحوثية تحت شعارات ناعمة تُكرّس سياسة الإفلات من العقاب.
وتعكس هذه الموجة الغاضبة حالة الوعي الوطني المتنامي بضرورة قطع دابر المساومات الدولية التي أعاقت استكمال تحرير العاصمة المحتلة صنعاء والموانئ السيادية، مؤكدة أن الشعب والجيش اليمني ماضون في حسم المعركة ميدانياً وإسقاط المشروعات الشيطانية للنظام الإيراني ووكلاؤه بالمنطقة.

