(فزعة أممية) لإنقاذ صرعى طهران.. جسر جوي مشبوه إلى مطار صنعاء لإجلاء جرحى وخبراء الحرس الثوري وحزب الله
صنعاء | تقرير خاص وموسع
شهد مطار صنعاء الدولي، الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، هبوط رحلات جوية استثنائية وطارئة لطائرات تابعة لمنظمات دولية؛ وسط شواهد ومعلومات متطابقة تؤكد استخدام هذه الرحلات في تنفيذ عمليات إجلاء طبية عاجلة لصالح قيادات حوثية بارزة وخبراء من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني أصيبوا خلال المحرقة الميدانية التي تجرعتها المليشيا في جبهات الساحل الغربي، تعز، والبحر الأحمر.
وتأتي هذه التحركات الجوية المريبة خارج الجداول والأوقات المعلنة رسمياً للأمم المتحدة، لتثير موجة غضب واسعة وسط اتهامات صريحة للمنظمات الدولية بتقديم "طوق نجاة وفزعة إنسانية زائفة" لاستنقاذ القيادات العقائدية والخبراء الإيرانيين من الموت المحقق عقب انهيار منظومة المنشآت الطبية للمليشيا في صنعاء.
رصد ميداني: رحلات مكثفة خارج الجداول لرحلات منظمة "أطباء بلا حدود" و"الصليب الأحمر"
وكشفت مصادر متطابقة ورصد حقوقي أدلى به الدكتور عبدالقادر الخراز عن حركة تحليق وهبوط مريبة شهدها مطار صنعاء يوم الاثنين:
• هبوط متزامن للطائرات: هبطت طائرة مجهزة طبياً تابعة لمنظمة "أطباء بلا حدود" في تمام الساعة 11:08 صباحاً، تلاها بفارق زمني بسيط هبوط طائرة ثانية تابعة للجنة الدولية لـ "الصليب الأحمر" عند الساعة 11:40 صباحاً بالتزامن مع إقلاع الأولى.
• خرق الجدول الأممي: أكدت التقديرات والوثائق الميدانية أن الجدول الرسمي المعتمد من الأمم المتحدة لحركة الطيران الملاحي إلى صنعاء خاٍل تماماً من أي رحلات مجدولة حتى 17 سبتمبر، مما يثبت أن هذه الرحلات طارئة واستثنائية وخُصصت لمهمة إجلاء استخباراتية وطبية عالية الخطورة.
إجلاء خبراء إيران وعوائل القيادات.. واستغلال الممر الإنساني للعمل العسكري
وأكدت المصادر أن الهستيريا التي أصابت قيادة الذراع الإيراني عقب سقوط عشرات القتلى والجرحى بين صفوف المستشارين والخبراء الأجانب في ضربات الساحل الغربي والبيضاء، دفعت المليشيا للاستعانة بالتسهيلات الأممية لنقل الجرحى ذوي الحالات الحرجة وعوائل القيادات النافذة للخارج.
وطالب مراقبون وسياسيون يمنيون الحكومة الشرعية ووزارة الخارجية بفرض رقابة صارمة على حركة مطار صنعاء والتفتيش الدقيق للرحلات الأممية، مشددين على أن تحويل الممرات الإنسانية والطائرات الإغاثية إلى وسيلة لنقل وتكتم وإجلاء عناصر عسكرية وخبراء من الحرس الثوري الإيراني يمثل انتهاكاً فاضحاً لمفهوم الحياد واشتراكاً غير مباشر في دعم الإرهاب الحوثي ضد الشعب اليمني.

