تابعنا

المقاومة الوطنية تكشف تفاصيل معارك الساحل الغربي وحجم الهجوم الحوثي المدعوم إيرانياً

المقاومة الوطنية تكشف تفاصيل معارك الساحل الغربي وحجم الهجوم الحوثي المدعوم إيرانياً

كشفت المقاومة الوطنية اليمنية، عبر متحدثها الرسمي العميد صادق دويد، عن تفاصيل دقيقة للمعركة التي خاضتها قواتها منفردة على امتداد 170 كيلومتراً في الساحل الغربي ضد مليشيا الحوثي، مؤكدة أن الهجمات الحوثية كانت معدة منذ أشهر بأوامر مباشرة من الحرس الثوري الإيراني وبمشاركة خبراء إيرانيين ولبنانيين، بهدف السيطرة على مضيق باب المندب.

وأوضح دويد أن قوات المقاومة الوطنية تولت الدفاع عن جبهة تمتد لمئة وسبعين كيلومتراً، بالإضافة إلى تأمين الشواطئ والجزر الواقعة ضمن نطاق مسؤوليتها. وأشار إلى أن الميليشيا أطلقت بين التاسع من أغسطس والتاسع من سبتمبر، 130 صاروخاً باليستياً، و145 طائرة مسيرة انتحارية، و15 زورقاً مفخخاً، استهدف بعضها مقر قيادة الفريق طارق صالح ومواقع أخرى يحتمل وجوده فيها.

ولفت المتحدث إلى ما وصفه بـ"سابقة تاريخية" في الحروب، تمثلت في إطلاق صواريخ باليستية مباشرة على خطوط التماس والمواقع الدفاعية. كما كشفت وحدة الحرب الإلكترونية التابعة للمقاومة عن رصد 5346 جهاز اتصال لاسلكي بالقرب من خطوط التماس، مشيراً إلى أن الحشد البشري المعادي تجاوز 76 ألف مقاتل، وأن كثافة النيران المعادية بلغت ذروتها بقصف أحد المواقع الدفاعية بـ85 قذيفة هاون قبل محاولة اقتحامه.

وذكر دويد أن قوات المقاومة تعرضت لعشرات الصواريخ والطائرات المسيرة أثناء انسحابها، وأن عمليات الإطلاق لا تزال مستمرة لمنع إعادة التجمع. وأكد أن المعارك أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من قتلى الميليشيا، وتكدس مستشفيات المناطق الخاضعة لسيطرتهم بالقتلى والجرحى، فيما تجاوز عدد شهداء وجرحى المقاومة الألفي فرد، بمعدل خسائر يومية بالمئات، وهو ما يعكس حجم المعارك الكبرى.

وشدد العميد دويد على أن المقاومة الوطنية شكلت عائقاً أمام المشروع الإيراني الحوثي في البحر الأحمر، وحلقة وصل مهمة ضمن الصف الجمهوري، مؤكداً أنها قاتلت دفاعاً عن النفس والمناطق المحررة والجمهورية. وأضاف أن ما قامت به قواته كان واجباً وطنياً، وأن المعركة استدعت تحريك الجبهات بصدق وقوة لكسر الحوثيين ومشروع طهران. واختتم بالقول إن النصر يتطلب الصدق والتعاون ومعالجة اختلالات المرحلة السابقة، مؤكداً أن المقاومة خسرت جولة لكن إرادتها لم تنكسر، وأنها ماضية في القتال لهزيمة "الكهنوت الخادم لإيران" بالتعاون مع أحرار اليمن.