تابعنا

اليمن تستنكر تصريحات مفتي عُمان وتتهمه بمنح (غطاء معنوي) لجرائم الحوثي

اليمن تستنكر تصريحات مفتي عُمان وتتهمه بمنح (غطاء معنوي) لجرائم الحوثي

عدن | استنكرت وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية التصريحات الصادرة عن مفتي سلطنة عُمان، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، حول الأوضاع في البلاد، مؤكدة أنها تجافي الواقع الأليم وتوفر غطاءً معنويًا وسياسيًا لميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران.

وأعربت الوزارة، في بيان رسمي، عن أسفها الشديد لتجاهل التصريحات الأسباب الحقيقية للأزمة والمتمثلة في الانقلاب الحوثي على الدولة عام 2014، مشددة على أن اختزال الصراع في "اقتتال داخلي" هو تشخيص مضلل يتغاضى عن معركة الشعب اليمني لاستعادة مؤسساته في مواجهة جماعة حوّلت اليمن إلى منصة لتنفيذ أجندات طهران الإقليمية.

وأشار البيان إلى أن إسباغ "صفات البطولة" على الجماعة بزعم دعمها فلسطين يعد تزييفًا صارخًا للحقائق؛ إذ أقدمت الميليشيا على تفجير المساجد ودور القرآن، وتسببت في مقتل وتشريد الملايين ومحاصرة المدن. ودعت الوزارة مفتي عُمان إلى مراجعة موقفه والتواصل مع الهيئات الشرعية اليمنية المعتبرة للإحاطة بأبعاد القضية، بدلاً من منح شرعية لمن يستهدف أمن اليمن والمنطقة والمرقسات.

وأكدت الوزارة وقوف اليمنيين، بمختلف مكوناتهم الرسمية والشعبية، مع الشعب الفلسطيني ونضاله، لكنها اعتبرت أن إسباغ "صفات البطولة" على الحوثيين وتجاهل جرائمهم بحق اليمنيين يمثل "تضليلاً للرأي العام وتجاوزاً للحقائق المثبتة".

وأشار البيان إلى أن الجماعة قامت بتفجير دور القرآن والمساجد، وتشريد الملايين، والتسبب في مقتل وإصابة أكثر من نصف مليون مواطن، فضلاً عن نهب مقدرات البلاد والتسبب في مجاعة ومأساة إنسانية واسعة.

وقالت الوزارة إن "إطلاق المواقف الشرعية في دماء اليمنيين يتطلب التواصل مع علماء اليمن وهيئاته الشرعية المعتبرة للإحاطة بأبعاد القضية"، مضيفة أنه لا يستقيم تصوير الحوثيين كحماة للمقدسات، في الوقت الذي "لم تسلم منهم بيوت الله ودور القرآن الكريم ولم تسلم منهم مكة المكرمة".

ودعت مفتي عُمان إلى مراجعة موقفه، والنظر إلى ما يكابده الشعب اليمني جراء ممارسات الجماعة، و"الانحياز للحق والعدل وصيانة دماء اليمنيين بدلاً من توفير الغطاء الشرعي لمن يعبث بأمن اليمن والمنطقة خدمة للمشروع الإيراني".

وكان الخليلي قد أعرب، في بيان سابق، عن أسفه إزاء ما وصفه بالاقتتال بين اليمنيين، داعياً إياهم إلى "حقن الدماء ووحدة الصف" وإصلاح ذات بينهم.

كما انتقد تصريحات أدلى بها علماء مسلمون بحق جماعة قال إنها "تصدت للكيان الصهيوني منذ نشأتها بكل عزم وحزم، وجاهدت بالنفس والمال من أجل تحرير المقدسات الإسلامية"، داعياً العلماء إلى التركيز على القضية الفلسطينية وتدارك الوضع في اليمن قبل اتساعه وتعذر علاجه.