ناقوس خطر يدق الحجرية..!؟
انس الخليدي
ما يحدث في راسن وبني عمر وجرداد والعلقمة وشريرة والدمدم هو نتيجة مباشرة لطريقة إدارة الإخوان لهذه الجبهات منذ سنوات. هذه المناطق تقع في الشمايتين والحجرية، وقد انتقلت مسؤوليتها العسكرية عمليًا إلى محور طور الباحة بعد الصراع على التربة وفرض اللواء الرابع مشاة جبلي ثم اغتيال العميد عدنان الحمادي.
اليوم، عندما وصلت المعركة إلى هذه المناطق وسيطر الحوثيين على العلقمة وشريرة والدمدم مع تكثيف الهجوم على جبل رأسن، عاد الخلاف نفسه، محور طور الباحة يقول إن هذه الجبهات تتبع محور تعز ومحور تعز لا يتعامل معها باعتبارها نطاقات مسؤوليته، وفي النهاية تخلوا عنها وتركوا أبناء المناطق وحيدون يواجهون بإمكاناتهم المحدودة الهجوم الحوثي المنظم.
الخطر الحقيقي إذا وصل الحوثي إلى جبل راسن الذي يمثل عقدة داخل الحجرية، عندها تعتبر الطريق أمامه أكثر انفتاح باتجاه بني شيبة وسوق المركز ثم خط التربة ـ تعز ـ عدن.
محور طور الباحة يملك على الورق ثمانية ألوية، لكن الواقع الميداني لا يعكس هذا الرقم، وفي راسن تحديدًا يوجد اللواء السابع بقيادة الأستاذ عبده سعيد الزريقي، لكن القوة الموجودة فعليا لا تتجاوز في حجمها قوة كتيبة وتتمركز في جبل راسن
المشكلة في تعز أن حسابات السيطرة على المحاور والتشكيلات أنتجت واقع عسكري مجزأ، من يملك الجبهة؟ من يعززها؟ ومن يتحمل مسؤوليتها؟ وعندما بدأت المعركة وجد الحوثيين أمامهم جبهات متداخلة المسؤولية بينما وجد أبناء هذه المناطق أنفسهم في الميدان وحدهم.
*من صفحة الكاتب على مواقع التواصل الاجتماعي

