تابعنا

رويترز: الحوثيون يسعون للسيطرة على مرتفعات استراتيجية لعزل الساحل الغربي

رويترز: الحوثيون يسعون للسيطرة على مرتفعات استراتيجية لعزل الساحل الغربي

وكالات | يسعى مقاتلو مليشيا الحوثي، بحسب تقرقر لوكالة رويتر، الاثنين، إلى السيطرة على مرتفعات استراتيجية بهدف عزل ساحل البحر ​الأحمر عن المناطق المتبقية الخاضعة لسيطرة القوات المدعومة من السعودية، وذلك بعد تقرير أفاد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألغى في اللحظة الأخيرة ضربات كانت الولايات المتحدة تعتزم ‌شنها على الجماعة.

وأدى التقدم السريع الذي حققته الجماعة المدعومة من إيران خلال الشهر الجاري إلى توسيع نطاق الصراع الدائر في الشرق الأوسط ليشمل جبهة جديدة، كما زاد من التهديدات التي تحيق بإمدادات الطاقة العالمية.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إدارة ترامب كانت تستعد أمس الأحد لشن غارات جوية على الحوثيين، لكنها قالت إن ترامب ألغى ​الضربات في اللحظة الأخيرة، بينما كانت القوات تحمل القنابل على الطائرات.

ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة التقرير، كما لم ترد القيادة المركزية للجيش الأمريكي على ⁠رسالة بريد إلكتروني لطلب التعليق.

* القتال في المرتفعات

يسيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية منذ عام 2014، وتمكنوا هذا الشهر من السيطرة على ساحل البلاد على البحر الأحمر. ووفقا للأمم المتحدة، قتل نحو 700 شخص وأصيب الآلاف جراء تصاعد القتال. ونزح أكثر من 120 ألف يمني داخل البلاد، فيما فر آلاف آخرون بالقوارب عبر البحر الأحمر إلى أفريقيا.

وقالت خمسة مصادر عسكرية يمنية لرويترز إن الحوثيين يسعون حاليا للسيطرة على مرتفعات استراتيجية تعرف باسم جبال كهبوب في محافظتي تعز ولحج اللتين تفصلان ساحل البحر الأحمر عن المناطق الجنوبية الخاضعة لسيطرة الحكومة.

وتركزت المعارك على أطراف مديرية الوازعية الجبلية النائية في محافظة ​تعز، وفي رأس العارة على ساحل المحيط الهندي بين مدخل البحر الأحمر الذي سيطر عليه الحوثيون الأسبوع الماضي وقاعدة الحكومة في عدن.

ووفقا للمصادر، يهدف الحوثيون من السيطرة على هذه المرتفعات إلى تعزيز مواقعهم حول مضيق ​باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر، بما يتيح لهم فتح جبهات جديدة. ومن شأن ذلك حماية المواقع المكشوفة التي استولوا عليها خلال تقدمهم في محيط ذوباب على البحر الأحمر وفي جزيرة بريم الواقعة في المضيق.

* صادرات النفط السعودية

وتهدد سيطرة الحوثيين حديثا على مضيق باب المندب بقطع الطريق البديل الرئيسي الذي تستخدمه السعودية لتصدير النفط، والذي يتجنب الاضطرابات في مضيق هرمز.

وردت المملكة بزيادة الشحنات عبر مضيق هرمز، حيث يتحرك عدد قليل ​من الناقلات ذهابا وإيابا لنقل النفط مع إيقاف ​أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، مقابل رسوم قياسية ⁠بلغت في بعض الحالات نحو ربع قيمة الشحنة نظير تحمل مخاطر الحرب، ثم تقوم بعد ذلك بنقل النفط إلى سفن أخرى في المحيط الهندي، متجهة إلى عملاء في آسيا أو في أماكن أخرى.

وتظهر بيانات الأقمار الصناعية أن الصادرات السعودية عبر مضيق هرمز بلغت 2.9 مليون برميل يوميا في الأيام القليلة الماضية، بزيادة ​عن 700 ألف برميل فقط في أغسطس آب، مما عوض جزئيا توقف عمليات التحميل السعودية في ميناء ينبع على البحر الأحمر.

وساعد ذلك في كبح أسعار ​النفط الخام العالمية، التي تراجعت ⁠لتقترب من 100 دولار للبرميل بعد أن حومت حول 110 دولارات الأسبوع الماضي. لكن المستهلكين وقطاع الصناعة ما زالوا يدفعون أسعارا قياسية مقابل الوقود المكرر.

وسجل سعر بيع التجزئة لوقود الديزل في الولايات المتحدة، الذي يمثل قضية حساسة سياسيا بالنسبة لترامب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس بعد ستة أسابيع، رقما قياسيا جديدا اليوم الاثنين متجاوزا 6.51 دولار للجالون. وكان السعر حوالي 3.75 دولار قبل أن يشن ترامب الحرب بالاشتراك مع إسرائيل في فبراير شباط.

وفي ⁠أحدث هجوم وردت ​تقارير بشأنه في مضيق هرمز، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن سفينة كانت تبحر في المضيق تعرضت لإصابة بقذيفة، مما ​تسبب في إصابات طفيفة لأفراد الطاقم.

وتوقفت الجهود الدبلوماسية إلى حد كبير في الصراع الآخذ في الاتساع منذ انهيار الاتفاق المؤقت المبرم في يونيو حزيران بين الولايات المتحدة