تابعنا

من امريكا | دبلوماسي رفيع يُحدد شرط تقرير مصير جنوب اليمن.. ويكشف حجم التوغل الإيراني لدى الحوثيين

من امريكا | دبلوماسي رفيع يُحدد شرط تقرير مصير جنوب اليمن.. ويكشف حجم التوغل الإيراني لدى الحوثيين

عدن | وكالات

أكد المبعوث الأمريكي الخاص السابق إلى اليمن، تيم ليندركينغ، أن مسألة استقلال جنوب اليمن وإعادة تقرير مصيره تُعد أمراً ممكناً وخياراً مطروحاً، مشدداً على أن حسم هذا الملف يجب أن يتم عبر مفاوضات يمنية - يمنية بعيداً عن أشكال الاستقواء أو التدخلات الخارجية.

وأوضح ليندركينغ، في مقابلة صحفية أجراها مع الإعلامية هادلي غامبل، أن التاريخ يشهد على انقسام اليمن مسبقاً إلى دولتين، مؤكداً ثبات الموقف الأمريكي الداعي لأن يكون شكل الدولة مستقبلاً قراراً يمنياً خالصاً، يُحسم على طاولة الحوار عند إطلاق العملية السياسية الشاملة. وأضاف أن الإسراع في جمع الأطراف اليمنية للتفاوض هو السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية نائية وتوافقية.

حضور مستشاري بالحرس الثوري في صنعاء

وفي سياق تعليقه على المشهد الميداني، كشف الدبلوماسي الأمريكي عن حجم الدعم المباشر الذي تقدمه طهران للميليشيا، مؤكداً وجود عناصر ومدربين ومستشارين من الحرس الثوري الإيراني داخل العاصمة صنعاء.

وأشار ليندركينغ إلى وجود فجوة كبيرة بين تطلعات الشارع اليمني وسلوك الجماعة، مؤكداً أن الغالبية العظمى من اليمنيين ترفض النفوذ الإيراني والتواجد الأجنبي على أراضيها. وحذر من الخلط السائد لدى بعض الدوائر الخارجية بين الشعب اليمني والحوثيين، موضحاً أن الميليشيا تُمثل فئة مسلحة أيديولوجية ولا تحظى بشعبية أو قبول مجتمعي.

المشهد العسكري والوجود الأمريكي بالمنطقة

ووصف المبعوث السابق الأوضاع الحالية بالليمن بـ "المعقدة والحرجة"، معرباً عن قلقه من طغيان الطابع العسكري على المشهد، واستغلال الحوثيين لحالة التفكك وعدم الانضباط في الممرات البحرية لتعزيز قدراتهم العسكرية وإبقاء المنطقة في حالة توتر دائم.

واختتم ليندركينغ حديثه بالتشديد على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن ودول المنطقة، مستبعداً تراجع الدور الأمريكي؛ ومؤكداً أن مصالح الولايات المتحدة تتكامل بشكل وثيق مع دول الخليج، وأن الحفاظ على هذه العلاقات التاريخية يحقق الاستقرار والمصلحة المتبادلة لجميع الأطراف.