وزيرة الخارجية اليمنية تحذر من (محور إرهابي جديد) يهدد الملاحة وتطرح 4 مقترحات حاسمة
لندن – وكالات:
كشفت وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، عن تشكّل "محور إرهابي جديد" يمتد بين اليمن والقرن الأفريقي، مهدداً الملاحة الدولية في مضيق باب المندب، واضعةً أربعة مقترحات عاجلة لمساعدة اليمن في تأمين حركة الشحن العالمي.
وفي مقال نشرته صحيفة "التلغراف" البريطانية، أوضحت الزوبة أن سيطرة الحوثيين على جزيرة "ميون" تندرج ضمن استراتيجية ممتدة منذ سنوات، مؤكدةً أن جماعة الحوثي تحولت من مجرد وكيل لطهران إلى قيادة شبكة إرهابية عابرة للحدود يُمكن تسميتها "محور البحر الأحمر"، وتضم جماعات مسلحة في القرن الأفريقي أبرزها "حركة الشباب" الصومالية وتنظيم "القاعدة".
شبكة عابرة للأيديولوجيا وتقارير أممية تدعم التحذيرات
وأشارت الوزيرة إلى أن هذا المحور يتجاوز الارتباط التقليدي بإيران والقيود العقائدية، معتمداً على التعاون العسكري والأمني والتمويل الذاتي عبر شبكات التهريب والابتزاز، مما يجعله أكثر تعقيداً وخطورة من "محور المقاومة".
واستندت الزوبة إلى تقارير لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة والاستخبارات الصومالية، إضافة إلى الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب، والتي وثقت جميعها تبادلاً للأسلحة، وتدريباً مشتركاً على الطائرات المسيّرة والمتفجرات، وإيفاد مهندسين حوثيين إلى جنوب الصومال.
وحذرت وزيرة الخارجية من أن السيطرة الحوثية على الساحل الغربي لليمن رفعت كلفة التجارة الدولية عبر إجبار السفن على الدوران حول رأس الرجاء الصالح، مشددةً على أن استمرار هذه الشبكة يهدد بنية التجارة العالمية برمتها.
4 مطالبات لتحرك دولي حاسم
وأكدت الزوبة أن المواجهة تتطلب إرادة سياسية حقيقية عبر أربعة إجراءات رئيسية:
1. التعاطي الشامل: إدراج "محور البحر الأحمر" كشبكة مترابطة واحدة ضمن قوائم العقوبات الدولية وملاحقة الممولين والوسطاء.
2. التنسيق الاستخباري: تفعيل الربط الاستخباري بين اليمن ودول القرن الأفريقي لملاحقة شبكات التهريب.
3. الدعم الميداني: تقديم دعم مباشر ومستدام للقوات الحكومية في جبهات تعز ومأرب والجوف، ومساندة خفر السواحل اليمني الذي ينفذ عمليات اعتراض نوعية رغم ميزانيته المحدودة.
4. إنهاء "المساواة الزائفة": وقف النهج الغربي والأممي الذي يسيء للشرعية بمساواتها بالميليشيات الإرهابية.
واختتمت الزوبة مقالها بالتأكيد على أن اليمن هو الميدان الذي سيتحدد فيه مستقبل أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، داعيةً المجتمع الدولي إلى التحرك المشترك قبل فوات الأوان.

