تابعنا

في الحديدة | حكم حوثي يُفلت قتلة الطفلة (رهف) من القصاص يشعل الغضب الحقوقي ومطالبات بعزل القاضي

في الحديدة | حكم حوثي يُفلت قتلة الطفلة (رهف) من القصاص يشعل الغضب الحقوقي ومطالبات بعزل القاضي

الحديدة | خاص

أثار حكم قضائي جائر أصدرته محكمة تابعة لمليشيا الحوثي في محافظة الحديدة موجة غضب عارمة وأنساق انتقادات حقوقية واسعة، عقب تساهل القضاء الحوثي مع قتلة الطفلة «رهف جميل عبادي» (12 عاماً)، وإفلاتهم من عقوبة القصاص إلى السجن المخفف.

وأدان حقوقيون وناشطون الإجراءات والتدليسات المسلكية التي مارسها القاضي الحوثي عبد الرحيم يحيى الأهدل (الذي ينتحل صفة رئيس محكمة الحوك الابتدائية)، مؤكدين أن جلسات المحاكمة شابتها شبهات فساد وتجاوزات قانونية جسيمة أهدرت دم الضحية وقضت على ضمانات العدالة.

وكشفت المناشدات الحقوقية عن خروقات إجرائية صارخة ارتكبها القاضي لمنح المتهمين صك البراءة الضمني، أبرزها:

• تغيير المواعيد والتغييب القسري: تقديم جلسات المحاكمة بصورة مباغتة ودون إبلاغ ولي الدم.

• شرعنة تنازل مشبوه: قبول تنازل متأخر من والدة الطفلة أثناء جلسة النطق بالحكم، رغم أنها طرف متهم بالمشاركة في الجريمة.

• مصادرة حقوق الدفاع: الإخلال بمبدأ المواجهة وتعيين محامٍ صورياً للمتهم رغم وجود وكيله الأصلي.

وتعود تفاصيل الجريمة المروعة إلى تعرض الطفلة «رهف» لتعذيب وحشي ومستمر على يد والدها وشقيقها حتى فارقت الحياة متأثرة بجراحها، ليصدر القاضي الحوثي حكماً بالحبس عامين فقط بحق الجناة، في جريمة هزت الشارع اليمني.

وطالب الحقوقيون بضرورة تدخل التفتيش القضائي والنيابة العامة لإلغاء هذا الحكم الباطل، وعزل القاضي ومحاكمته، وإعادة محاكمة القتلة أمام هيئة قضائية محايدة تضمن تحقيق العدالة والقصاص لدماء الطفلة رهف، مجددين تحذيراتهم من تحويل المليشيا لمنظومة القضاء إلى أداة لشرعنة الجرائم وإفلات القتلة من العقاب.