السعودية تخطط لعملية عسكرية واسعة النطاق ضد الحوثيين لتأمين باب المندب والبحر الأحمر
كشفت مصادر إقليمية وغربية لوكالة «رويترز» أن المملكة العربية السعودية تدرس شن عملية عسكرية هجومية ضد مليشيا الحوثي في اليمن، بهدف استعادة السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي وتأمين الملاحة في البحر الأحمر.
ووفقًا لستة مصادر مطلعة على التحضيرات، من المتوقع أن تنطلق العملية خلال الأسابيع المقبلة، وستكون بقيادة قوات يمنية على الأرض تخضع لإشراف الرياض، مدعومة بضربات جوية سعودية. وتُقدم الولايات المتحدة دعمًا استخباراتيًا، فيما تقتصر مساعدات بعض الدول الإقليمية والأوروبية على الجانب الدفاعي.
تدرس السعودية خيارين رئيسيين للعملية: هجوم محدود يستهدف المنطقة المحيطة بمضيق باب المندب لتأمين ممر الشحن، أو عملية أوسع نطاقًا تشمل هجمات متزامنة على جبهات متعددة في محافظات البيضاء ومأرب وتعز والجوف، بالإضافة إلى المحور الساحلي. وقد تشهد العملية حشد أكثر من 100 ألف جندي يمني، حسب حجمها.
يُعد الهدف الأساسي للعملية استعادة السيطرة على المناطق الساحلية التي سيطر عليها الحوثيون مؤخرًا، وإعادة الملاحة البحرية في البحر الأحمر إلى طبيعتها. وقد خلصت الرياض إلى استحالة الدخول في مفاوضات سلام جديدة مع الحوثيين طالما ظلوا مسيطرين على باب المندب.
يُذكر أن باب المندب أصبح ممرًا حيويًا بديلًا لمضيق هرمز بعد الاضطرابات الناجمة عن الصراع الإقليمي. وتُنظر إلى العملية المخططة على أنها محدودة النطاق مقارنة بحملة 2015، وتهدف أساسًا إلى استعادة الوضع السابق على الساحل الغربي وتأمين طرق الملاحة الدولية.

