تابعنا

خطير | اختراق خبيث للبيوت.. (زينبيات الحوثي) يلاحقن الأطفال إلى أوكارهم وسلاح الترهيب يُشعل الغضب في صنعاء

خطير | اختراق خبيث للبيوت.. (زينبيات الحوثي) يلاحقن الأطفال إلى أوكارهم وسلاح الترهيب يُشعل الغضب في صنعاء

صنعاء | تقرير خاص

على وقع الانكسارات الميدانية المتلاحقة والاستنزاف البشري غير المسبوق الذي تتجرعه ميليشيا الحوثي الإرهابية في مختلف خطوط التماس، كثفت الجماعة المدعومة من إيران عبر جهازها الاستخباراتي والأمني النسائي المعروف بـ "الزينبيات"، حملات اختراق ناعمة وعنيفة لأحياء العاصمة المحتلة صنعاء؛ بهدف استجداء مجندين جُدد من الأطفال والأحداث عبر ملاحقتهم واستهداف أمهاتهم داخل المنازل.

تكتيكات الابتزاز واقتحام الخصوصية

وأكدت مصادر محلية وثيقة في صنعاء أن كتائب "الزينبيات" تنفذ نزولاً ميدانياً مكثفاً ومفاجئاً يستهدف ربات البيوت والأمهات في مديريات "معين"، "بني الحارث"، "التحرير"، وأحياء "صنعاء القديمة"، حيث يُفرض على الأسر حضور دورات تعبوية طائفية تحت طائلة التهديد والوعيد.

في حي السنينة بمديرية معين، أُخضعت أكثر من 20 امرأة لدورات مغلقة ومكثفة بإشراف قيادات من الذراع الأمني النسائي، حيث تضمنت المحاضرات ضغوطاً مباشرة للتعرف على أعداد الذكور والأطفال في كل منزل. وتراوحت أساليب الميليشيا بين الترهيب بالحرمان من الخدمات والمساعدات، والتهديد المباشر بملاحقة أرباب الأسر والمطاردة الأمنية للمنعزلات عن تلك الأنشطة.

تجنيد قسري وتأدليج سري

وفي حيي جدر والقاع، تحولت تلك الدورات واللقاءات إلى محطات استقطاب قسري لربات البيوت؛ بغية تحويلهن إلى وسائل ضغط داخلية على أبنائهن من اليافعين والأطفال لجرهم نحو معسكرات التجنيد والحشوات الفكرية، تمهيداً للدفعة بهم إلى أتون المحارق الميدانية.

وتحدثت شهادات حية لسكان في أحياء صنعاء القديمة، من بينها شهادة ربة منزل رمزت لاسمها بـ (أم سليمان) من حارة الأبهر، أكدت فيها أن قياديات في جهاز "الزينبيات" يمارسن اقتحاماً قسرياً للبيوت وفرض دروس طائفية تصب في خانة الشحن العسكري، مؤكدة أن الهلع والخوف باتا يخيمان على الأهالي خشية انتزاع أطفالهم قسراً وإرسالهم إلى المحارق.

محرقة ممتدة بالأرقام والانتهاكات

وتأتي هذه التحركات الإرهابية لتؤكد استغلال الميليشيا الحوثية للظروف الاقتصادية والإنسانية الخانقة التي تسببت هي فيها، لاستدراج الأطفال عبر بوابة الأمهات، في تنصل صريح وخرق صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني والمواثيق لحماية الأطفال أثناء النزاعات.

وتتسق هذه الشهادات الميدانية مع التقارير الحقوقية الصادمة؛ حيث وثقت "الشبكة اليمنية للحقوق والحريات" أكثر من 36,179 واقعة انتهاك وجريمة حوثية بحق الأطفال في مناطق سيطرتها منذ يناير 2017 وحتى سبتمبر 2026، تنوعت بين القتل والتجنيد القسري والاختطاف والتأدليج الطائفي.

تضع هذه الهجمة الميليشاوية الخبيثة والمستمرة الشارع اليمني والمجتمع الدولي والهيئات الأممية أمام اختبار أخلاقي وإنساني عاجل؛ لوقف عمليات القوارض البشرية التي تمارسها الميليشيا بحق أطفال اليمن وتفكيك شبكات الاستقطاب الإرهابية الناعمة قبل أن تقضي على مستقبل جيول كاملة.