بالأرقام: أين تذهب أموال اليمنيين؟ - السفير السعودي : الحوثيون يتاجرون بمعاناة اليمنيين لتمويل الحرب.. وتعز لن تكون رهينة لمشروعهم
متابعات خاصة
وجّه السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، اتقادات لاذعة لمليشيا الحوثي، متهماً إياها باستغلال الأزمات الإنسانية والسياسية لتمويل آلتها العسكرية وتكريس مشروعها الإقليمي، مشدداً على أن الجماعة تتهرب باستمرار من استحقاقات السلام وتتنصل من المسؤولية عن تجويع الشعب اليمني.
عقلية التصعيد والتهرب من السلام
وفي سلسلة مواقف نشرها عبر حسابه الرسمي، أشار آل جابر إلى أن سلوك المليشيا ينطبق عليه المثل القائل: "إذا كان تفكيرك مطرقة فسترى كل شيء مسماراً"؛ إذ تتعامل مع الأزمات كفرص للتصعيد، وتعتبر أي استحقاق سياسي عائقاً أمام أجندتها، متخذة من دماء اليمنيين وقوداً لمغامراتها العبثية.
وأوضح السفير أن الحوثيين أفشلوا مسار الحوار الوطني وخارطة الطريق، وأقحمو البلاد في صراعات إقليمية دموية لا علاقة لها بمصلحة الشعب اليمني، ليعودوا لاحقاً لممارسة التضليل ولعب دور الضحية واتهام الآخرين بعرقلة السلام.
بالأرقام: أين تذهب أموال اليمنيين؟
وفي تفنيده لمزاعم الحصار وأزمات الخدمات، استند آل جابر إلى تقارير أممية رسمية (منها تقرير فريق الخبراء رقم S/2024/731)، كاشفاً عن أرقام ضخمة تنهبها المليشيا وتوجهها للجهد الحربي:
• موانئ الحديدة: تستقبل بانتظام سفن الغذاء والدواء، بينما تستحوذ المليشيا على إيراداتها؛ حيث حصّلت نحو 994 مليار ريال من الرسوم الجمركية على الوقود بين أبريل 2022 ويونيو 2024، فيما قدّر الخبراء دخلها من هذا القطاع بنحو 1.34 تريليون ريال.
• قطاع الاتصالات: تستغله المليشيا لجمع الأموال عبر ملايين الرسائل النصية لتمويل طائراتها المسيّرة وقواتها الساحلية.
• النفط المهرب: تجني المليشيا نحو ملياري دولار سنوياً من تجارة النفط المهرب لتمويل حربها.
• الرواتب والجبايات: تفرض المليشيا ضرائب وجمارك وجبايات باهظة (بما فيها "زكاة الخُمس") وترفض صرف مرتبات الموظفين وتحمل مسؤولياتهم الخدمية، مستخدمة البطش ضد كل معارض أو مُطالب بحقوقه.
أزمة مطار صنعاء وحصار تعز
وحول أزمة مطار صنعاء، كشف آل جابر أن المطار كان يعمل بانتظام حتى أقدمت المليشيا في يونيو 2024 على احتجاز أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، وصولاً إلى تدمير المطار وتلك الطائرات في مايو 2025. وأشار إلى أن المبادرات العديدة — بما فيها حلول استئجار الطائرات ومبادرة تسيير رحلات أردنية — قوبلت بالرفض الحوثي المتعمد، متسائلاً: "فمن عطّل المطار حقاً؟".
وفي الملف الإنساني الأبرز، أكد السفير أن المأساة تتجسد بوضوح في محافظة تعز، حيث تواصل المليشيا فرض الحصار العسكري وقطع الطرق الرئيسية، متسائلاً عن جدوى الحديث عن السلام في ظل استمرار الحصار، وتعطيل المطارات، واستمرار سفك الدماء.
رسائل حاسمة والتزام سعودي ثابث
وشدد آل جابر على أن "اليمن ليس ملكاً للحوثيين، وتعب لن تكون رهينة لمشروعهم"، معرباً عن ثقته بأن الشعب اليمني سيخرج منتصراً لبناء دولة مستقرة، ومؤسسات فاعلة، وطرق مفتوحة تحفظ كرامة المواطن.
وفي الختام، أكد السفير السعودي أن المملكة ستواصل حماية أمنها وأراضيها وسفنها، ومؤازرة الشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية حتى تحقق الأمن والاستقرار والسلام والتنمية المستدامة.

