تابعنا

انتخابات إسرائيلية محورية: صراع على السلطة بين نتنياهو وخصومه

انتخابات إسرائيلية محورية: صراع على السلطة بين نتنياهو وخصومه

يتوجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع اليوم في انتخابات تُعد من الأكثر حسماً في تاريخ البلاد، حيث يتنافس رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو مع زعيم المعارضة، رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، على قيادة الحكومة.

وتشير استطلاعات الرأي إلى سباق متقارب بين نتنياهو وآيزنكوت، إلا أن كتلتهما السياسية لا يُتوقع أن تحصل على الأغلبية المطلوبة (61 مقعداً) لتشكيل حكومة مستقرة، مما ينذر بأسابيع أو أشهر من المفاوضات السياسية المعقدة. ويعتمد النظام الانتخابي الإسرائيلي على التمثيل النسبي، مما يجعل تشكيل الحكومات الائتلافية أمراً حتمياً، وغالباً ما أسفر عن تحالفات غير متوقعة.

يقود آيزنكوت حزب "هاتحيلاه" الجديد، ويُعتبر الشخصية الرئيسية في ما يُعرف بـ"كتلة التغيير"، وهي مجموعة من الأحزاب ذات توجهات أيديولوجية متباينة، لكنها تتشارك هدف الإطاحة بنتنياهو. يضم هذا التحالف شخصيات بارزة مثل رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، ووزيرة الخارجية السابقة أفيغدور ليبرمان، وكلاهما من اليمين المتشدد في قضايا الأمن، بالإضافة إلى يائير غولان، وهو جنرال سابق ذو ميول يسارية.

بالنسبة لنتنياهو، الذي شغل منصب رئيس الوزراء لأول مرة عام 1996، يعتمد بقاؤه في السلطة على استمرار تحالفه مع أحزاب اليمين المتطرف والأحزاب الحريدية التي تشكل ائتلافه الحكومي الحالي، والذي يُعد الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل. يتشارك نتنياهو وآيزنكوت في الموقف العام تجاه قطاع غزة، حيث تعهد آيزنكوت بإنهاء حكم حماس خلال 18 شهراً، سواء عبر خطة سلام بقيادة الولايات المتحدة أو بالوسائل العسكرية إذا لزم الأمر.

يدعم آيزنكوت إلى حد كبير المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، لكنه يدعو إلى تشديد القبضة على المستوطنين المتطرفين الذين تزايدت هجماتهم بشكل غير مسبوق، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة. كما تحدث عن تهيئة الظروف لـ"الحكم الذاتي أو دولة مصغرة" للفلسطينيين، مع الحفاظ على السيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة. لقد تضاءل حل الدولتين، الذي يتضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة تتعايش بسلام مع إسرائيل، بشكل كبير من الخطاب السياسي الإسرائيلي السائد.

على الرغم من التكهنات حول إمكانية دعم الأحزاب العربية لحكومة أقلية بقيادة آيزنكوت بشكل غير رسمي، فقد استبعد ليبرمان، العضو المحتمل في أي ائتلاف، المشاركة في مثل هذا الترتيب. تفرض هذه الخطوط الحمراء تعقيداً على الحسابات الانتخابية، ويبقى أن نرى ما هي التنازلات والصفقات والتحولات التي قد تحدث بعد صدور النتائج.