تابعنا

إسكات أصوات الضحايا وحضور لـ(وجوه مبتذلة) : كاتب يكشف كواليس منعه من فضح جرائم الحوثي في جنيف، وتحذيرات من اختراق أممي مشبوه

إسكات أصوات الضحايا وحضور لـ(وجوه مبتذلة) : كاتب يكشف كواليس منعه من فضح جرائم الحوثي في جنيف، وتحذيرات من اختراق أممي مشبوه

متابعات خاصة |

في تطور يعكس حجم التعقيدات التي تواجه النشطاء الحقوقيين والصحفيين الفاضحين لانتهاكات المليشيا، كشف الكاتب الصحفي ماجد زايد عن تعرضه لمنع متعمد من السفر إلى مدينة جنيف السويسرية، حيث كان من المقرر أن يلقي كلمة هامة داخل قصر الأمم المتحدة لتسليط الضوء على مأساة المعتقلين السياسيين والإعلاميين المخفيين في سجون مليشيا الحوثي بصنعاء.

تفاصيل المنع المثير للجدل

أوضح زايد، الذي تلقى دعوة رسمية في السادس من أكتوبر الماضي للمشاركة في الفعالية الأممية، أنه استكمل كافة الترتيبات القانونية والمستندية ودفع رسوم التأشيرة وحجوزات السفر. ورغم تعاون السفارة السويسرية في القاهرة بالبداية، إلا أنه فوجئ عشية سفره بقرار الرفض بحجة وجود "شكوك منطقية بعدم عودته"، متجاهلة كافة الضمانات التي قدمها لتوثيق استقراره المهني والعائلي بمصر.

وفي تعليقه على الأمر بروح متقبلة لكنها محملة بالألم، أبدى زايد صدمته البالغة مما وصفه بـ "المشاهد العبثية" للمحتشدين في جنيف ممن ينتسبون زوراً للقبيلة اليمنية، متسائلاً عن جدوى حضورهم الذي لا يعدو كونهم "أداة لالتقاط الصور"، معتبراً أن الواقع اليمني بات رهينة لـ "الابتزاز والانتهازية والشفط والشللية".

اختراق الحوثيين لجنيف.. جرس إنذار من استغلال المنابر الأممية

تزامنت شهادة الكاتب ماجد زايد مع موجة تحذيرات واسعة أطلقها ناشطون وحقوقيون من خطورة توظيف المؤتمرات الدولية المعنية بالملف اليمني لخدمة أجندات مليشيا الحوثي الإرهابية؛ إذ جاءت هذه التحذيرات تزامناً مع انعقاد ما يسمى "مؤتمر إشهار ميثاق الشرف القبلي اليمني" في قصر الأمم المتحدة بجنيف، برعاية وزارتي الخارجية السويسرية والهولندية، وبالتعاون مع مركز "ديكاف".

وأثار المؤتمر تساؤلات مشبوهة حول معايير اختيار المشاركين ومدى تمثيلهم الحقيقي للقبائل اليمنية، لا سيما مع مشاركة شخصيات وناشطين محسوبين رسمياً على مليشيا الحوثي، وسط انتقادات حتى من أنصار المليشيا أنفسهم للتمثيل الهش والمنزوع من أي تفويض شعبي.

ثغرات أمنية تخدم أجندات المليشيا

تؤكد هذه التطورات وجود مخاوف حقيقية من استغلال شخصيات موالية للحوثيين لمنصات الحوار الدولية ومنظمات الأمم المتحدة، لتمرير روايات مضللة وتشكيل شبكات نفوذ تخدم التوجهات الطائفية والسياسية للجماعة تحت غطاء العمل الحقوقي والمدني.

وهو ما يضع الجهات المنظمة والمنظمات الدولية أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة، لضمان شفافية المعايير، والتحقق من صفة المشاركين، والحيلولة دون تحويل المنابر الأممية إلى أدوات إكراه وتلميع لأطراف الانقلاب على حساب دماء الضحايا والمخفيين قسراً.