صاروخان باليستيان يستهدفان تعز ولحج ومقتل مدنيين
أفادت مصادر محلية بسقوط صاروخين باليستيين أطلقتهما مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران في محافظتي تعز ولحج جنوب غربي اليمن، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين. ويأتي هذا الاستهداف في سياق مساعي الجماعة لتشديد الحصار على مدينة تعز والتقدم نحو شمال محافظة لحج.
وفي محافظة تعز، ذكر سكان بسقوط صاروخ باليستي على قرية الصليحة، الواقعة في عزلة عبدان شرق المدينة، وهي منطقة معروفة بكثافتها السكانية. وأشاروا إلى أن الصاروخ أُطلق من اتجاه ماوية، ولم ترد أنباء مؤكدة عن عدد الضحايا حتى اللحظة.
أما في محافظة لحج، فقد أفاد شهود عيان بمقتل نحو 10 أشخاص وإصابة آخرين إثر قصف صاروخي حوثي استهدف مجمع السقياء الصحي في مديرية المضاربة والعارة غربي المحافظة. وأكدوا أن الضحايا هم من المرضى والطاقم الطبي بالمجمع.
وتؤكد قيادة محور تعز العسكري أن الحوثيين قد أحكموا الحصار على المدينة من مختلف المنافذ، وأنهم يستخدمون صواريخ باليستية وأسلحة ثقيلة في استهداف مناطق سكنية وقرى. في المقابل، تنفي الجماعة وجود حصار، حيث صرح زعيمها عبدالملك الحوثي بأن الطرق مفتوحة أمام حركة الغذاء والدواء.
تشير تقديرات مسؤولين يمنيين إلى أن أكثر من 1.3 مليون شخص يعيشون في مناطق متأثرة بالحصار والتصعيد، مع تسجيل 135 ألف نازح جديد. وقد توقفت عشرات المرافق الصحية عن العمل، وتراجعت نسبة تغطية احتياجات السكان من المياه إلى 8.2%، مما يثير مخاوف السلطات الصحية المحلية من نقص الإمدادات وصعوبة الوصول إلى المصابين.
كانت المليشيا الحوثية قد وسعت هجومها جنوباً باتجاه شمال لحج عبر ثلاثة محاور، بهدف التقدم نحو مديرية طور الباحة والسيطرة على الطرق الحيوية التي تربط لحج بتعز. وتتزايد التقارير التحذيرية من أن القصف بالقرب من مخيم الخراز غربي لحج، الذي يضم حوالي 9,500 لاجئ من الصومال وإثيوبيا، قد عطل الخدمات وقيد حركة السكان، رغم عدم تسجيل إصابات بين اللاجئين.
تعتبر الحكومة اليمنية أن حصار تعز جزء من تصعيد حوثي أوسع يستهدف المدنيين والأعيان المدنية، بما في ذلك مطار عدن الدولي. وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد المواجهات بين الحوثيين والسعودية وتبادل الضربات الجوية والصاروخية.

