جرس انذار اخير للقبيلة| تخلص مدروس في الجبهات.. البيضاني يكشف تفاصيل مخطط حوثي خبيث لإزاحة مشايخ القبائل وتصفيتهم
متابعات خاصة |
في تفاصيل تكشف الوجه الحقيقي لتعامل مليشيا الحوثي الإرهابية مع البنية القبلية، كشف الناشط الإعلامي عبدالرحمن البيضاني عن معلومات خطيرة مستقاة من داخل أروقة المليشيا، تفيد بوجود مخطط ممنهج ومعد مسبقاً لإقصاء مشايخ القبائل والشخصيات الاجتماعية ذات النفوذ في مناطق سيطرة الجماعة، والتمهيد للتخلص منهم نهائياً عبر الزج بهم في محارق الجبهات.
مسوحات استخباراتيّة تعود لعام 2003
وأوضح البيضاني، في منشور رصده نيوز ماكس ون على منصات التواصل، أن المشروع الحوثي لا يُعد وليد اللحظة؛ إذ شرعت المليشيا منذ عام 2003 في تنفيذ عمليات مسح ميداني شامل لمختلف مناطق اليمن، جمعت خلالها قواعد بيانات دقيقة عن المشايخ، وعُقال الحارات، والشخصيات الاجتماعية المؤثرة، مصنفة إياهم وفق انتماءاتهم الحزبية، والمذهبية، والقبلية، فضلاً عن تحديد أوزانهم ونفوذهم الحقيقي داخل مجتمعاتهم.
وأكد أن هذا الرصد الاستباقي سبق الانقلاب واجتاح العاصمة صنعاء، مشيراً إلى أن الجماعة عمدت لاحقاً إلى تفكيك مراكز النفوذ القبلي التقليدي عبر سياسة التهميش، وإحلال شخصيات بديلة من أصحاب السوابق والمهمشين اجتماعياً، ومنحهم سطوة ونفوذاً مصطنعاً لم يكونوا ليحوزوه لولا مظلة المليشيا.
التخلص من الحليف المحتمل كـ "مهدد أمني"
ولفت البيضاني إلى أن المليشيا تنظر بريبة بالغة إلى أي شيخ أو زعيم قبلي لم تسهم هي في صناعة نفوذه وتأريخه، وتعتبره "مهدداً أمنياً" محتملاً—حتى وإن أظهر الولاء أو التزم الصمت في المرحلة الراهنة—الأمر الذي دفعها لتقويض حضوره واستبداله بدمى موالية تدين بالكامل لسطوة المشرفين الحوثيين.
"الجبهات".. محارق معلنة لتصفية الحسابات
وفي أخطر محاور التسريب، نقل البيضاني عن مصادر من داخل الجماعة أن الحوثيين باتوا يعمدون فعلياً إلى التخلص من المشايخ الذين انتهى دورهم الوظيفي بعد إيجاد البدائل الموالية، وذلك عبر دفعهم عمداً إلى جبهات القتال لتلقي حتفهم، مستشهداً بوجود قوائم سابقة لمشايخ لقوا مصرعهم في ظروف غامضة أو معارك جبهوية.
وبيّن البيضاني أن هذا الأسلوب المزدوج يحقق للمليشيا هدفين خبيثين في آن واحد:
1. التخلص الفزيائي من الزعامات القبلية المستقلة التي تشكل عائقاً أمام سيطرتهم المطلقة.
2. استثمار موتهم سياسياً وإعلامياً عبر تحويلهم إلى "ملاحم وهمية" تُستغل في التحشيد والتعبئة واستقطاب مقاتلين جدد تحت شعارات قبليّة وعاطفية زائفة.
جرس إنذار أخير للقبيلة
واختتم البيضاني رسالته بتوجيه تحذير شديد اللهجة إلى من تبقى من مشايخ القبائل الذين يمنّون أنفسهم بحماية نفوذهم التاريخي تحت عباءة المليشيا، مؤكداً أن الحوثيين لن يتوانوا عن التخلي عنهم فور اكتمال دوائر البدائل، داعياً إياهم إلى مراجعة مواقفهم التاريخية بوعي قبل أن يتحولوا إلى أرقام في قوائم استهلاك المليشيا أمواتاً أو أحياءً.

