معارك عنيفة .. (الجبولي) يقود تمرد مسلح ويرفض التسليم ويروج لإشاعات الحوثي قبل اعتقاله ونقله مقيداً إلى عدن
متابعات خاصة |
في تمرد عسكري سافر وفاضح أزاح الستار عن حجم الاختلالات داخل التشكيلات السابقة، رفعت القيادة العسكرية المُقالة لمحور طور الباحة السلاح بوجه القرارات السيادية الرئاسية؛ حيث رفض القيادي الإخواني أبو بكر الجبولي تسليم مقر قيادة المحور للقيادة الجديدة، مفجراً اشتباكات مسلحة بالأسلحة الثقيلة ومستغلاً الشائعات لإثارة الرعب بين المواطنين، قبل أن تتدخل قوات المنطقة العسكرية الرابعة وتحسم الموقف بالقوة وتقتاده مع شقيقه محتجزَين إلى العاصمة المؤقتة عدن.
مواجهات بالهاون وشائعات لتغطية الانقلاب
وأفادت مصادر ميدانية ومطلعة بأن الجبولي أعلن تمسكه بالمنصب وامتنعه الصريح عن تنفيذ القرار الجمهوري الصادر عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ما أدى إلى اندلاع معارك عنيفة استخدمت فيها عناصر التمرد قذائف الهاون والرشاشات الثقيلة، واستمرت لأكثر من ساعتين في السلسلة الجبلية المطلة على مدينة طور الباحة.
وأكدت المصادر أن المواجهات أُديرت ميدانياً بإشراف مباشر من شقيق الجبولي، المدعو علوي الحبوبي—المتهم بتزعم شبكات بلطجة وأعمال قتل ونهب واعتداءات شهدتها مديرية المقاطرة—في محاولة بائسة لفرض سياسة الأمر الواقع.
وعمدت العناصر الموالية للجبولي، بالتوازي مع القصف، إلى بث شائعات كاذبة تُروّج لـ "هجوم حوثي وشيك" على طور الباحة؛ بهدف إرباك المشهد المحلي، وتخويف السكان، وتغطية التمرد الداخلي بخلق شماعة تهديد خارجي.
حسم عسكري سريع وسقوط رؤوس التمرد
وأمام هذا التجاوز الخطير للانضباط العسكري، تدخلت قوات المنطقة العسكرية الرابعة بحزم واقتدار، وتمكنت من كسر التمرد وإحكام السيطرة الكاملة على مقر القيادة، وإلقاء القبض على أبو بكر الجبولي وشقيقه علوي، ونقلهما فوراً تحت حراسة مشددة إلى العاصمة عدن لخضوعهما للتحقيق والمحاكمة العسكرية.
وعقب استتباب الأمن، تسلمت القيادة العسكرية الجديدة المقر رسمياً، وباشرت إجراءات استلام المهام وإعادة تنظيم المحور، تنفيذاً للقرار الجمهوري رقم (247) لسنة 2026م، والذي قضى بتعيين:
• اللواء / مجدي مناضل ثابت أحمد – قائداً لمحور طور الباحة وقائداً للواء الأول قوات "درع الوطن".
• العقيد / بسام عبده سعيد سالم الحرق – رئيساً للأركان وقائداً للواء الرابع مشاة جبلي.
• العميد الركن / ناجي مقبل محمد سعيد الشطاف – رئيساً لعمليات المحور.
نهاية حقبة الانسحابات الممنهجة
ويأتي هذا الحسم العسكري بعد سلسلة من الفضائح والانسحابات المريبة التي تورط فيها الجبولي وقواته خلال الفترة الماضية، والتي شملت إخلاء مرتفعات استراتيجية في مديرية الشمايتين ومحيط مدينة التربة، فضلاً عن تسليم مواقع حاكمة في مديرية المقاطرة (كجبل إرف وقلعة المقاطرة ومركز المديرية) بدون مواجهات، وهي مواقع تمثل البوابة الدفاعية الشمالية للعاصمة عدن وخطوط إمداد تعز.
ويرى مراقبون أن إنهاء هذا التمرد بسرعة وحزم يمثل رسالة صارمة من القيادة الشرعية والمنطقة العسكرية الرابعة بعدم التسامح مع تحويل المؤسسات العسكرية إلى إقطاعيات شخصية أو حربية، وقطع دابر التخادم الذي استهدف ضرب الخطوط الدفاعية للجنوب وتعز.

