تابعنا

بين مأزق الابتزاز وإخفاق البدائل.. سياسي يمني يحذر السعودية : هيمنة منظومة الإخوان على ملف اليمن أطالت أمد الحرب ووضعت الرياض في زاوية حرجة

بين مأزق الابتزاز وإخفاق البدائل.. سياسي يمني يحذر السعودية : هيمنة منظومة الإخوان على ملف اليمن أطالت أمد الحرب ووضعت الرياض في زاوية حرجة

متابعات خاصة |

في قراءة سياسية جريئة ومكاشفة عميقة لمآلات التدخل وتحركات إدارة الأزمة، أكد السياسي أنس الخليدي، مساء الإثنين، أن المملكة العربية السعودية باتت تواجه مأزقاً استراتيجياً معقداً في الملف اليمني، نتيجة خضوعها لشبكة ضغوط وابتزاز من "منظومة الإخوان"، وعجزها عن التحرر من سطوتها بالتوازي مع إخفاقها في صناعة أو دعم بديل وطني حقيقي يفرضه واقع الحرب.

تغلغل مؤسسي وهيمنة على صنع القرار

وأوضح الخليدي، في تحليله السياسي، أن الأزمة لا تكمن فحسب في طبيعة التحالفات، بل تتجاوزها إلى التغلغل الهيكلي العيق لتلك المنظومة داخل مفاصل إدارة الملف اليمني—سواء في الدوائر والمؤسسات السعودية المعنية أو داخل أروقة الشرعية اليمنية—مباشرة وغير مباشرة، مما أبقى قرار الحرب والسلم أسيراً لحسابات تنظيمية ضيقة بعيدة عن استحقاقات المصلحة الوطنية العليا.

وأشار إلى أن استمرار هذه الأنماط الإدارية والسياسية حال دون قيام إرادة يمنية مستقلة، وأبقى مسار إدارة الأزمة محكوماً بشبكة صفقات وتفاهمات أجهضت أي فرصة لبناء مشروع وطني جامع يعيد الاعتبار لمتطلبات استعادة الدولة.

فشل مزدوج: غياب البديل وعجز التحرر

وبيّن الخليدي أن الرياض سقطت في فخ إخفاق مزدوج ومتوازي:

1. الأول: الفشل في رعاية وبناء بديل وطني عابر للولايات الحزبية، قادر على إدارة أعباء المرحلة بكفاءة.

2. الثاني: العجز عن الفكاك من قبضة منظومة الإخوان التي أثبتت التجربة عدم تقاطعها البنيوي مع فكرة الدولة الوطنية أو حماية المصالح الاستراتيجية للرياض.

حرب مُطالة وأثمان تتضاعف

ولفت السياسي إلى أن تعثر حسم المعركة الوجودية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية يعود في جوهره إلى الاعتماد غير المتكافئ على أجندات هذه المنظومة، وهو ما أفضى مباشرة إلى إطالة أمد الصراع وتحويل الأزمة اليمنية إلى ورقة تفاوضية رهينة لحسابات عسكرية وسياسية عقيمة لم تحقق أي من الأهداف المعلنة للتحالف العربي.

وختم الخليدي قراءته بالتأكيد على أن الرياض تدفع اليوم فاتورة خياراتها واختياراتها السابقة، محذراً من أن كلفة تصحيح المسار الاستراتيجي لإدارة الملف اليمني ستتضاعف باطراد، ما لم تتبنَ القيادة السعودية مراجعة جريمة وشاملة لحساباتها، وإعادة بناء الشراكة الإقليمية واليمنية على قواعد صلبة تحترم المصالح الوطنية وتضع حداً لحالة العبث المستمرة.