تابعنا

سندرلاند في دوامة النتائج السيئة: بين الطموح الأوروبي والواقع المحلي

سندرلاند في دوامة النتائج السيئة: بين الطموح الأوروبي والواقع المحلي

يعيش نادي سندرلاند وجماهيره فترة عصيبة، حيث تتزايد المخاوف من أن تكون المشاركة الأوروبية المنتظرة، التي طال انتظارها لأكثر من نصف قرن، قد تحولت إلى عبء إضافي بسبب البداية المحلية المخيبة للآمال. الفريق الذي كان مفاجأة الموسم الماضي، يجد نفسه الآن في قاع جدول الدوري الإنجليزي الممتاز، محققًا انتصارًا واحدًا فقط من تسع مباريات.

تساؤلات عديدة تحوم حول مستقبل المدرب ريديس لو بريس، الذي قاد الفريق للعودة إلى الساحة الأوروبية بعد 53 عامًا. فبعد المركز السابع المذهل الموسم الماضي، يبدو أن سندرلاند يعاني هذا الموسم من تراجع ملحوظ. يأتي هذا التراجع بعد تصريحات مثيرة للقلق من القائد غرانيت تشاكا الذي شكك في "شجاعة" اللاعبين، وتصريحات سابقة للمدافع نوردي موكيلي عن "غرور" أصاب الفريق.

على الرغم من هذه النتائج، تشير تقارير بي بي سي إلى أن منصب المدرب لو بريس ليس في خطر مباشر، وأنه سيُمنح المزيد من الوقت لتصحيح المسار. المدرب الفرنسي، الذي تولى المسؤولية في يوليو 2024، يتمتع بثقة الإدارة بفضل إنجازاته السابقة، ونجح في قيادة الفريق إلى ربع نهائي كأس الرابطة، حيث سيواجه كريستال بالاس.

لكن السؤال يبقى: إلى متى ستستمر إدارة النادي في التحلي بالصبر إذا ظل الفريق عالقًا في مراكز الهبوط؟ لاعب سندرلاند السابق ندوم أونوها يرى أن الشكوك حول قدرة لو بريس على قيادة الفريق على المدى الطويل قد بدأت تظهر لدى الجماهير. ويضيف خبير كرة القدم الفرنسية جوليان لوران أن الوضع "لا يبدو جيدًا على الإطلاق" وأن النادي يفتقر إلى الحلول اللازمة لتحسين النتائج.

أنفق سندرلاند 161 مليون جنيه استرليني على 15 لاعبًا جديدًا بعد الصعود، بينما اقتصر الإنفاق هذا الموسم على 60 مليون جنيه لخمسة لاعبين فقط. ورغم سعادة الجماهير بالاحتفاظ باللاعبين الأساسيين مثل تشاكا وبرايان بروبي، إلا أن الأداء لم يرتقِ للمستوى المتوقع. بروبي لم يسجل منذ عودته من الإصابة، بينما بدا تشاكا محبطًا بشدة، مشيرًا إلى عدم وجود تركيز أو شجاعة كافية في الفريق.

وصف كارل جنكينسون، زميل تشاكا السابق في أرسنال، تصريحات اللاعب السويسري بأنها "مقلقة"، مشيرًا إلى أن هذا المستوى من الإحباط غير معتاد بالنسبة له. يرى لوران أن تراجع مستوى تشاكا وموكيلي، اللذين كانا من الركائز الأساسية في الموسم الماضي، يعد مؤشرًا خطيرًا، وأن المدرب غالبًا ما يكون أول من يدفع ثمن تراجع نتائج الفريق.