حرب محظورة في تعز: تقارير طبية ورسمية تؤكد استخدام الحوثيين لغازات سامة ضد المدنيين.. والحكومة تطالب بتحقيق دولي عاجل
تعز | متابعات خاصة:
في تصعيد إجرامي يتجاوز كل الخطوط الحمراء وقواعد الحرب، كشفت تقارير ميدانية وطبية موثقة عن لجوء مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانياً إلى استخدام مواد وغازات كيميائية سامة في قصفها المدفعي المتكرر على القرى والأحياء السكنية في محافظة تعز، في جريمة حرب مكتملة الأركان تضاف إلى سجل انتهاكاتها الدامية.
أدلة طبية قاطعة: حالات اختناق وأعراض تسمم في المستشفيات
أكد نائب مدير عام مكتب الصحة بمحافظة تعز، الدكتور إسماعيل المحمودي، في تصريحات صحفية حاسمة، استقبال مستشفيات المحافظة لأعداد كبيرة من المصابين –من مدنيين ومقاتلين– تظهر عليهم أعراض مرضية متطابقة تؤكد تعرضهم لمواد سامة ومحظورة دولياً.
• الأعراض السريرية: أوضح المحمودي أن الحالات الوافدة تعاني من اختناق حاد، مشكلات وصعوبة بالغة في الجهاز التنفسي، تورم واحمرار ملحوظ حول العينين، فضلاً عن نوبات قيء متكرر.
• بصمة السلاح الكيميائي: شدد المحمودي على أن هذه الأعراض الإكلينيكية لا تدع مجالاً للشك في استخدام مواد سامة ضمن القذائف الحوثية، مشيراً إلى تشكيل لجنة متخصصة لجمع الاستدلالات وتحليل طبيعة المواد المستخدمة، ومؤكداً بالقول: "من اعتاد استهداف النساء والأطفال وسيارات الإسعاف ليس غريباً عنه استخدام مثل هذه الأسلحة المحظورة".
سوابق سوداء وشحنات كيميائية عابرة
تعيد هذه الانتهاكات إلى الأذهان سوابق إجرامية موثقة للمليشيا، أبرزها عمدها إلى تلويث وتسميم مياه الشرب في مدينة عدن أثناء حصارها عام 2015. كما تتطابق هذه التطورات مع تقارير أممية سابقة كشفت عن ضبط قوات الحزام الأمني في عدن (فبراير 2023) لنحو 5 أطنان من المواد الكيميائية الخطيرة كانت بطريقها إلى معاقل الحوثيين، مما يرجح وجود شبكة تهريب متكاملة لهذا النوع من الأسلحة المحظورة.
تحرك حكومي ولجنة تحقيق عليا
على الصعيد الرسمي، استجابت الحكومة المعترف بها دولياً لخطورة التقارير الميدانية، وأعلنت تشكيل لجنة تحقيق رسمية برئاسة محافظ تعز؛ لمباشرة المهام التالية:
1. توثيق حالات الاختناق والإغماء وتحديد طبيعة المواد الكيميائية المستخدمة ومصادرها.
2. جمع الأدلة الفنية والطبية الميدانية تمهيداً لمساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات الجسيمة.
3. التعامل مع البلاغات كحادثة استثنائية بالغة الخطورة لا يمكن السكوت عنها أو التعامل معها كأمر عابر.
نداء عاجل للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة
وفي بيان حازم، دعت الحكومة الشرعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) إلى تدخل عاجل وفوري ودعم أعمال لجنة التحقيق بخبرات فنية ومختبرية مستقلة، لضمان حفظ الأدلة، حماية الشهود، وكشف الحقيقة للرأي العام العالمي.
وشدد البيان على أن التغاضي عن هذه الجرائم يشكل تشجيعاً للمليشيا علىتمادها كأداة بطش جديدة، مؤكداً أن محاسبة المسؤولين عن استخدام السلاح المحظور ضد الأبرياء تعد ضرورة قصوى لحماية ما تبقى من مدنيين في تعز المحاصرة.

