تابعنا

سيرة غير مشرفة للغازات السامة كسلاح | "وحدة التصنيع" الحوثية و"خلية التطوير" عند داعش.. تفاصيل

سيرة غير مشرفة للغازات السامة كسلاح | "وحدة التصنيع" الحوثية و"خلية التطوير" عند داعش.. تفاصيل

"وحدة التصنيع" الحوثية و"خلية التطوير" عند داعش.. سيرة غير مشرفة للغازات السامة كسلاح

      #نيوز_ماكس1 - أمجد قرشي: سجلت حالات وفيات واختناقات بين المدنيين في قرية نائية بمديرية بين الفقيه جنوب الحديدة غربي اليمن، جراء مقذوف صاروخي أطلقه الحوثيون.. وتطابقت شهادات وإفادات محلية وطبية حول تعرض الضحايا لاختناقات بغازات سامة وتغيرات واضحة طرأت في الجلد الخارجي، ما يرجح تعرضهم لغازات سامة تزامناً مع سقوط مقذوف صاروخي على منزل عائلة قضت في الحال. وتحاول المليشيا التستر على الجريمة ومنع تسرب معلومات وصور، لكن الشهادات والتفاصيل التي حصل عليها نيوزيمن وعرضها للرأي العام تمثل جرس إنذار تجاه كوارث وجرائم أسوأ طالما بقيت الجماعة الإرهابية الممولة من إيران تتصرف بعيداً عن الإدانة والمراقبة والملاحقة، ضاربة عرض الحائط بكافة القرارات الدولية ومكرسة الانقلاب والإرهاب بالقوة الغاشمة. > اقرأ: في اليمن | بالأدلة .. استخدام صواريخ غازات سامة | جريمة جديدة للحوثيين يكشفها موت 5 مواطنين خنقاً.. تفاصيل الماساة https://newsmaxone.com/?p=16091 تبعث الجريمة الجديدة برسالة إنذار أولى حول ما يمكن أن تكون الجماعة المتمردة الموالية لإيران قد عزمت عليه من استخدام لأسلحة الغازات السامة، ما يفتح الباب أمام احتمالات امتلاكها خبرات وأسلحة وذخائر مميتة من هذا القبيل بالاستفادة من خبرات ومساعدات إيرانية على غرار الصواريخ الباليستية وغيرها. سلاح الغازات السامة.. سيرة غير مشرفة استخدام الغازات السامة كسلاح فتاك في الحروب يعود إلى العام 1915 خلال الحرب العالمية الأولى، واستمرت أسلحة الغازات السامة في التطور مع التقدم الصناعي والتقني، وبات السلاح الكيميائي والغازات السامة بمثابة التجسيد المرعب لمساوئ التطور في المجال العلمي والصناعة الفتاكة. أعراض الاختناق والتقيؤ والحروق والأضرار التي يسببها استنشاق الغاز السام تقف وراء إدخالها إلى الحروب كسلاح يستهدف تغيير مجريات المعارك والتأثير الجماعي على الجيوش والمقاتلين، ثم أصبح السلاح الفتاك رمزاً للإرهاب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وتتحاشى الجيوش الرسمية المراهنة على الغازات السامة ضمن ترساناتها العسكرية. لكن الغازات السامة مثلت واحدة من علامات سيئة للجماعات والمنظمات الإرهابية، واستخدمتها بأشكال مختلفة محملة أو ملحقة بإضافات على قذائف صغيرة أو مقذوفات صاروخية متوسطة بطرق بدائية أحياناً لكنها فعالة في الإضرار المميت وتبعث على الرعب والفزع. أدخلت الأقنعة ضمن استخدامات الجيوش بسبب الغازات السامة، وبات القناع يرمز إلى الموت وإلى الإنسان الشبح كما يقول دوران كارت، أمين المتحف الوطنى للحرب العالمية الأولى فى مدينة كانساس فى ولاية ميزورى، إن "الأقنعة الواقية من الغاز بمظهرها البشع تحوّلت إلى رمز لتحول الانسان إلى شبح آلى أفرغته الحرب الحديثة من إنسانيته". من الكلور إلى الفوسجين والخردل توالت الأسماء والأنواع المميتة من الغازات السامة التي دخلت تباعاً في بحوث وتقنيات الصراع والحرب. النوع الأسوأ والأكثر فتكاً هو غاز الخردل ويسمى "ملك غازات المعارك" وهو بخار زيتى استخدمه الألمان للمرة الأولى فى يوليو 1917، ومن الغازات السامة ما يلحق الأضرار عن طريق اللمس ومنها عن طريق التنفس. واستخدم تنظيم داعش ترسانة من الأسلحة والذخائر السامة في تنفيذ هجمات إرهابية في أماكن مختلفة من العالم، لكن تركزت ترسانته في العراق خاصة. وتشترك منظمات إرهابية باختلاف توجهاتها ومسمياتها وإيديولوجياتها في استخدام الغازات السامة كسلاح مميت. وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الطريقة التي صنع من خلالها تنظيم داعش ترسانته من الأسلحة والذخائر على نطاق صناعي، مُستخدمًا إيّاها في عملياته الإرهابية في مختلف أنحاء العالم. وفقاً لتقرير سابق في نيويورك تايمز، عثرت القوات العراقية التي تقاتل تنظيم داعش في الموصل على ثلاث قذائف صاروخية من طراز (آر بي جي) بمواصفات غير معتادة- إذ كانت هناك مادة سائلة ثقيلة تتدفق داخل رؤوس الصواريخ. ووجدت الاختبارات لاحقًا أن الرؤوس الحربية احتوت على على عامل كيماوي منفّط خام أشبه بخردل الكبريت، وهو سلاح كيماوي محظور لما يتسبّب فيه من حرق جلود الضحايا ومهاجمة جهازهم التنفسي". وعلى نحوٍ مماثل، يبدو أن داعش قاتل بمجموعة من قذائف الهاون الممتلئة بالصودا الكاوية، أو محلول هيدروكسيد الصوديوم، وهو مركب قلوي قوي يُباع في شكل رقائق كثيفة، وأحيانًا ما يُستخدم كمُنظّف للصرف. وعثر عمال إزالة الألغام في مدينة منبج السورية على العشرات من أسلحة الهاون محلية الصُنع، التي مُلئت بالصودا الكاوية في أواخر عام 2016. وحلّل باراخاس هذا الاكتشاف. وأشارت الصحيفة إلى أن "الصواريخ الكيماوية بدائية الصُنع" كانت أحدث أنواع الأسلحة التي طوّرها داعش خلال فترة رواج تصنيع الأسلحة للمتطرفين، في سابقة لم يشهد لها العالم مثيلًا. وتعتمد المنظمات الإرهابية والجماعات المسلحة المليشياوية على تطوير أنظمة تصنيع وبحوث خاصة بإدخال غازات سامة كأسلحة تستخدم قي حروبها اعتماداً على خلايا تطوير كما يطلق عليها داعش أو وحدات تصنيع كما يسميها الحوثيون. وأغلب ضحايا استخدامات وتجارب الغازات السامة هم من المدنيين. لا تتورع الجماعات الإرهابية في إلحاق الخسائر الكبيرة بالناس والبيئة على السواء خلال تجاربها أو استخدام الغازات كسلح في حرب.