رئيس الوزراء اليمني: رحيل البيض يستدعي تقييماً وطنياً لمسار الشراكة السياسية
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبد الملك سعيد، أن رحيل السياسي المخضرم علي سالم البيض، نائب رئيس مجلس الرئاسة الأسبق، يمثل خسارة وطنية جسيمة، ويستدعي وقفة وطنية جادة لتقييم مسار الشراكة الوطنية والتجربة السياسية في تاريخ اليمن المعاصر.
جاء ذلك في برقية عزاء بعثها رئيس الوزراء إلى أسرة الفقيد ورفاقه ومحبيه، حيث أشاد بالأدوار النضالية والسياسية المحورية التي اضطلع بها علي سالم البيض، بوصفه أحد أبرز الفاعلين في مسار الحركة الوطنية اليمنية وشريكاً رئيسياً في إنجاز الوحدة اليمنية في الثاني والعشرين من مايو عام 1990.
وشدد الزنداني على أن الوحدة مثلت مشروعاً وطنياً جامعاً جسّد تطلعات اليمنيين نحو بناء دولة تقوم على أسس الشراكة وسيادة القانون، معتبراً أن مسيرة النضال السياسي، بما تضمنته من نجاحات وإخفاقات، تشكل رصيداً وطنياً غنياً بالدروس والعِبَر.
وأشار إلى أن هذا الرصيد يفرض على الأجيال الحالية مسؤولية صون المشروع الوطني ومعالجة القضايا المصيرية بروح الدولة والمؤسسات والحوار، بعيداً عن الصراعات التي ألحقت أضراراً بالغة بالوطن وأثقلت كاهل أبنائه.
وختاماً، أكد رئيس الوزراء أن استذكار سيرة الفقيد ومكانته الوطنية يجب أن يترافق مع تعزيز قيم التوافق والشراكة، وترسيخ النهج المؤسسي في إدارة الخلافات، بما يضمن حفظ كرامة اليمنيين وصون تضحياتهم وتأسيس مستقبل أكثر استقراراً. وقدّم خالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد والشعب اليمني.

