تابعنا

رسالة إلى لجنة التحقيق الدولية المعنية باليمن

رسالة إلى لجنة التحقيق الدولية المعنية باليمن

*د/عادل الشجاع* السيد: كمال الجندوبي السيد : تشارلز غاراوي السيدة: ميليسا باركي إن الشعب اليمني يرحب بكم في اليمن لسماع أقواله عن المجرمين الذين يرتكبون في حقه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وهو يرحب بكم في أي مكان من الجمهورية اليمنية حيث ستجدون الأطراف المختلفة لسماع أقوالهم وتشكيل رأي للوصول إلى الحقيقة. ويتمنى عليكم ألا تذهبوا إلى صنعاء لأنكم لن تسمعوا فيها سوى رأي واحد من طرف واحد يمثل الجريمة التي جئتم لأجل كشف مرتكبها . وبما أنكم تبحثون عن الحقيقة فالمنطق يقول إن الحقيقة لن تكون في صنعاء التي شهدت مقتل الرئيس اليمني السابق ورئيس المؤتمر الشعبي العام الزعيم علي عبد الله صالح والأمين العام الأستاذ عارف الزوكا. ففي صنعاء ترقد جريمة العصر التي لم ولن يشهد لها التاريخ مثيلا. فكل الجرائم التي ارتكبت كانت تتم بطرق سرية عدا هذه الجريمة التي أرتكبتها عصابة الحوثي الإرهابية وجاهرت بها. فسكان صنعاء أصبحوا تحت رحمة قاتل معلوم يفاخر بجريمته. وبما أن المجتمع الدولي أنتدبكم للانتصار للقانون فلابد من التوصية بمحاكمة كل أفراد هذه العصابة لضلوعها في اغتيال رئيس سابق ورئيس أكبر حزب في البلد والاعتداء عليه في بيته. هذه الجريمة الإرهابية تتطلب تحقيقا دوليا بالنظر إلى تحكم القتلة بأجهزة التحقيق اليمنية القضائية والأمنية. ولا يخفى عليكم أهمية المحكمة الدولية بوصفها صالحة لمثل هذه القضية لمحاكمة مرتكبي هذه الجريمة والمشتركين في ارتكابها والمحرضين عليها لأن القضاء اليمني مختطف ولم تعد اليمن ذات سيادة بسبب الانقلاب الذي أقدمت عليه هذه العصابة الإرهابية. وليس الأمر متعلق فقط بانعدام السيادة فحسب بل إن هذه الجريمة المرتكبة تشكل انتهاكا للقانون الدولي، والإنساني، ولحقوق الإنسان وإخلالها بالأمن والسلم المحلي والدولي . ولا تحتاجون لعناء إثبات إنتهاك هذه العصابة لكل القيم والمواثيق الدولية المتعلقة بالحريات وحقوق الإنسان . فهي تمثل ذروة التطرف العرقي وتسعى إلى إبادة البشرية إن تمكنت من ذلك. فشعارها: ( الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام ) هو أصدق تعبير عن عنصريتها. فهي تحمل مشروع موت للآخر وتسعى إلى قتله. وكل من يسعى إلى السلام أو ينادي به فإن مصيره القتل كما كان مصير الرئيس السابق الذي أقدمت العصابة الحوثية على قتله لدعوته للسلام ووقف الحرب والحوار. أيها السادة إن تاريخكم المهني يشهد لكم بالنزاهة وبقوة الحق. لذا فإنه يعول عليكم ألا تضيعوا وقتكم في الذهاب إلى صنعاء لأنكم لن تجدوا فيها سوى المجرم الذي جئتم من أجل إيصاله إلى منصة القضاء. وبالتالي فإن السماع من المجرم يضلل الحقيقة. إننا أمام عصابة إرهابية تهدد الإنسانية كلها. فمن يحمل مشاريع الموت للبشرية لا يمكن أن يكون شريكا في هذه الحياة. والتاريخ يعطينا شواهد من النازية والفاشية والنظام العنصري والقاعدة وداعش. كل هؤلاء أقل خطورة من هذه العصابة التي اختصرت وجودها بقتل الآخر ونفيه من الوجود. خلاصة القول: إن الذهاب إلى صنعاء مضيعة للوقت . فكيف تذهبون للسماع من عصابة أختطفت الحياة والعيش والصحة والعمل والتعليم والحرية وأبدلت كل ذلك بالموت والجوع والمرض والبطالة والجهل. نثق أن عدالتكم ستقدم هذه العصابة للمحاكم الدولية لكي تنتصرون للحياة وللحقوق الإنسانية التي كافحت البشرية من أجلها.