الحوثي يتوحش في إب ويستحدث سجون إضافية ويواصل اختطاف المدنيين والموظفين بمساعدة زينبيات وتوثيق اختطاف 83 مدنيًا بالمحافظة
الحوثي يتوحش في إب ويستحدث سجون إضافية ويواصل اختطاف المدنيين والموظفين بمساعدة زينبيات وتوثيق اختطاف 83 مدنيًا بالمحافظة
#نيوز_ماكس1تواصل جماعة الحوثي حملة اختطافات واسعة بحق المدنيين والموظفين الحكوميين في محافظة إب، وسط اليمن، في ظل تصاعد خطير للانتهاكات التي تطال مختلف القطاعات دون رادع.
وقالت مصادر حقوقية إن مسلحين حوثيين برفقة عناصر نسائية "زينبيات" داهموا، الثلاثاء، منزل المواطن عبدالحميد المصباحي بحي المحافظة، بطريقة مرعبة، وصادروا هواتف محمولة وأجهزة إلكترونية وأغراضًا شخصية، دون العثور على المصباحي. كما تم اقتياد امرأتين من أسرته لتفتيش شقة أخرى يُعتقد أنه يقيم فيها.
وأوضحت المصادر أن حملة الاعتقالات، التي تصاعدت خلال الأسبوعين الماضيين، طالت عدداً من كوادر الصحة والتعليم، بينهم أطباء وأكاديميون من مديرية العدين، إضافة إلى موظفين في بنوك وجامعات.
وشهدت المحافظة مؤخراً اختطاف الدكتور محمد قايد عقلان، مدير دار القرآن الكريم في اليهاري، بعد يوم فقط من تصفية الشيخ صالح حنتوس بمحافظة ريمة، ما فجّر موجة غضب واسعة.
وأكدت المصادر أن الانتهاكات الحوثية في إب باتت تطال المواطنين من مقار أعمالهم ومنازلهم وحتى من الطرقات، في ظل صمت مطبق من الجهات القضائية التابعة للجماعة، ما يجعل المحافظة في حالة استباحة كاملة.

توثيق اختطاف 83 مدنيًا في إب.. الحوثي يتوحش ويستحدث سجون إضافية
في السياق وثق تقرير حقوقي حديث جملة من الانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي في محافظة إب، بينها اختطاف 83 مدنيًا بينهم تربويون وطلاب وأطفال، إلى جانب مداهمات ونهب واستحداث سجون سرية تمارس فيها أبشع صنوف التعذيب.
وبحسب التقرير الصادر عن "الشبكة اليمنية للحقوق والحريات"، فقد شملت حالات الاختطاف 9 حالات اختفاء قسري، و22 تربويًا، و12 طالبًا، و3 أطفال، و14 بائعًا متجولًا، و4 تجار ورجال أعمال، و6 خطباء ووعاظ، و5 شخصيات اجتماعية، بالإضافة إلى 17 من الكوادر المهنية والعلمية، بينهم أطباء وأكاديميون ومحامون وموظفون حكوميون.
كما رصد التقريرخلال الفترة من 1 مارس وحتى 20 يوليو 2025، 342 حالة مداهمة لمنازل المواطنين، و18 واقعة نهب طالت ممتلكات خاصة، ضمن حملة واسعة تنفذها المليشيا دون أي سند قانوني، بهدف ترويع المجتمع وكتم الأصوات.
وأكدت الشبكة أن مليشيا الحوثي كثّفت، خلال الأيام الماضية، عمليات الاعتقال بحق عدد من التربويين والأكاديميين وموظفي الدولة والعاملين في القطاع الخاص، في إطار حملة ممنهجة تهدف إلى تقويض الحريات وبث الخوف في أوساط المواطنين، دون توجيه أي تهم قانونية أو تقديم المعتقلين للقضاء.
وفي تطور خطير، وثقت الشبكة إنشاء 12 سجنًا سريًا من قبل الحوثيين في محافظة إب، تُستخدم كمراكز تعذيب لانتزاع الاعترافات بالقوة، وسط ظروف احتجاز قاسية تنتهك أبسط حقوق الإنسان، ووصفتها بأنها "مصانع للرعب" تُدار بالعنف والتنكيل بكل من يخالف الجماعة.
وحذرت الشبكة من أن هذه السجون ليست أماكن احتجاز مؤقت، بل مراكز قمع ممنهجة تفتقر لأي رقابة قانونية أو قضائية، مشيرة إلى أن المختطفين يُنقلون إلى جهات غير معلومة، وسط رفض المليشيا الكشف عن مصيرهم أو دوافع احتجازهم.
ودعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إلى تحرك حقوقي وإعلامي واسع، محليًا ودوليًا، للضغط من أجل إطلاق سراح المختطفين والمخفيين قسرًا، ووقف الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين، ومحاسبة المتورطين في إدارة هذه السجون وانتهاك القانون الإنساني والدولي.

