تابعنا

روبوت "Oshen" يخترق إعصارًا من الفئة الخامسة.. ثورة في رصد المحيطات

روبوت "Oshen" يخترق إعصارًا من الفئة الخامسة.. ثورة في رصد المحيطات

في إنجاز تكنولوجي غير مسبوق، نجحت شركة "Oshen" في إرسال روبوتات بحرية ذاتية القيادة لجمع بيانات حيوية مباشرة من قلب إعصار من الفئة الخامسة، مما يمثل نقلة نوعية في قدرتنا على فهم المحيطات والتنبؤ بالكوارث الطبيعية.

لطالما شكل جمع البيانات الدقيقة من أعماق المحيطات تحديًا كبيرًا للباحثين، حيث تفشل المحاولات التقليدية في توفير صورة واضحة عن الطقس البحري، الأمر الذي يخلق فجوة معرفية تؤثر على الأبحاث البيئية. هنا تدخلت "أناهيتا لافراك"، التي أسست شركة Oshen، بهدف تطوير أساطيل من الروبوتات القادرة على العمل بشكل مستقل وجمع هذه البيانات الحساسة.

بدأت القصة في عام 2021 بمحاولة فاشلة لعبور الأطلسي بروبوت شراعي، حيث أدركت لافراك أن المشكلة ليست فقط في التصميم، بل في نقص البيانات الموثوقة عن حالة البحر. بعد البحث عن حلول دون جدوى، قررت بناء التقنية بنفسها. وفي عام 2022، أسست Oshen مع مهندس كهربائي، وكان الهدف واضحًا: بناء روبوتات بحرية صغيرة، منخفضة التكلفة، وقادرة على العمل ذاتيًا لفترات طويلة.

عاش المؤسسان في ظروف صعبة لمدة عامين، حيث حوّلا قاربًا شراعيًا مستعملًا إلى مختبر للاختبار في البحار البريطانية القاسية. ورغم الأعطال المتكررة، أثمرت هذه التجارب عن تطوير روبوتات C-Stars، التي تستطيع البقاء في البحر حتى 100 يوم لجمع بيانات الطقس وحركة الأمواج دون أي تدخل بشري.

هذا النجاح لفت أنظار جهات حكومية مهمة مثل هيئة الأرصاد والمحيطات الأمريكية. وعندما اقترب موسم الأعاصير لعام 2025، أُرسلت أكثر من 15 وحدة، خمسة منها اتجهت نحو مسار إعصار قوي قرب جزر العذراء الأمريكية. والمدهش أن ثلاثة روبوتات تمكنت من الدخول إلى صميم الإعصار من الفئة الخامسة، وجمعت بيانات حية طوال فترة العاصفة، مسجلة بذلك أول عملية رصد من داخل إعصار بهذا الحجم بواسطة روبوت بحري.

اليوم، تعمل الشركة من مركز تقنيات بحرية في إنجلترا، وقد وقعت عقودًا مع جهات حكومية متخصصة في الطقس والدفاع، مع تزايد الطلب على تقنياتها استعدادًا لمراحل التوسع القادمة.