تابعنا

بي بي سي تكشف شبكة سجون سرية تديرها الإمارات في اليمن

بي بي سي تكشف شبكة سجون سرية تديرها الإمارات في اليمن

حصلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) على إمكانية الوصول إلى منشآت احتجاز كانت تخضع لسيطرة الإمارات العربية المتحدة في قواعد عسكرية يمنية سابقة، مما يؤكد مزاعم طويلة الأمد بوجود شبكة من السجون السرية تديرها الإمارات وقوات موالية لها في خضم الحرب الأهلية اليمنية التي استمرت لعقد من الزمان.

أفاد أحد المعتقلين السابقين لشبكة بي بي سي بأنه تعرض للضرب والاعتداء الجنسي في أحد تلك المواقع. وعاين المراسلون زنازين في قاعدتين جنوبي البلاد، بما في ذلك حاويات شحن نُقشت عليها أسماء وتواريخ، يُعتقد أنها تخص المعتقلين، على جوانبها.

لم ترد دولة الإمارات على طلب التعليق من قبل بي بي سي، لكنها كانت قد نفت سابقاً اتهامات مماثلة. وقد انسحبت القوات الإماراتية من اليمن في أوائل شهر يناير، واستعادت القوات الحكومية اليمنية والجماعات المتحالفة معها مناطق واسعة في الجنوب كانت تحت سيطرة الانفصاليين المدعومين من الإمارات.

أفاد معتقلون سابقون بأن كل حاوية شحن كانت تتسع لما يصل إلى 60 رجلاً، حيث كانوا يُجبرون على الجلوس منتصبين طوال الوقت معصوبي الأعين ومقيدي المعصمين، مشيرين إلى عدم وجود مساحة كافية للاستلقاء. وذكر أحد المعتقلين أنه تعرض للضرب لثلاثة أيام بعد اعتقاله وطالبه المحققون بالاعتراف بالانتماء لتنظيم القاعدة، مهددين بإرساله إلى "غوانتانامو".

وثقت منظمات حقوق الإنسان شهادات تصف هذه المرافق على مدى سنوات. واجتمع مراسلو بي بي سي بشكل مستقل مع محامية يمنية جمعت روايات، حيث أكد نحو 70 شخصاً تعرضهم للاحتجاز في المكلا، بالإضافة إلى أسر 30 آخرين قالوا إن أقاربهم ما زالوا محتجزين.

صرح وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، بأن الحكومة كانت قد تلقت إفادات من ضحايا تفيد بوجود هذه السجون "لكننا لم نصدق أنها حقيقية" حتى تمكنوا من الوصول إلى المواقع بعد تحريرها. ويأتي السماح لوسائل الإعلام الدولية بالوصول إلى الموقعين في ظل اتساع الخلاف بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والإمارات.

أمر رئيس المجلس الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، في 12 يناير 2026 بإغلاق جميع السجون "غير القانونية" في المحافظات الجنوبية التي كانت تحت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، مطالباً بالإفراج الفوري عمن "يحتجزون خارج إطار القانون". وتخشى جماعات حقوقية أن يتم نقل الاحتجاز التعسفي ببساطة تحت سلطة مختلفة.