بعثة أممية: حصيلة قتلى احتجاجات إيران تتجاوز الأرقام الرسمية بكثير وتدين القمع
أفادت بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة بأن لديها معلومات موثوقة تشير إلى أن عدد القتلى بين المتظاهرين في إيران يتجاوز بشكل ملحوظ الأرقام التي أعلنتها السلطات الإيرانية، واصفة مستوى العنف المستخدم بأنه الأشد منذ الثورة الإيرانية عام 1979.
وفي هذا السياق، وجه المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، نداءً حاداً إلى السلطات الإيرانية لإنهاء حملة القمع التي أشار إلى أنها تسببت في مقتل الآلاف، بما في ذلك أطفال، في قمع وُصف بأنه "وحشي" للاحتجاجات التي عمت البلاد.
وخلال جلسة طارئة عُقدت لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، طالب تورك السلطات الإيرانية بضرورة "إعادة النظر والتراجع ووقف قمعها الوحشي"، مؤكداً أن هذه الحملة تمثل "نمطاً من القهر والقوة الغاشمة التي لن تعالج أبداً مظالم الناس وإحباطاتهم".
يأتي هذا التقييم الأممي في ظل وجود تباين واضح في أعداد الضحايا المعلنة رسمياً وغير الرسمية؛ إذ نشر التلفزيون الرسمي الإيراني حصيلة أولية تشير إلى مقتل 3177 شخصاً في المظاهرات التي انطلقت في 28 ديسمبر، وهو رقم يقل عن حصيلة 4560 قتيلاً التي أعلن عنها ناشطون.
ووفقاً لبيان صادر عن مؤسسة إيرانية ونقله التلفزيون الرسمي، تضمن الرقم المعلن رسمياً مقتل 2427 من المدنيين وقوات الأمن، دون تقديم تفاصيل إضافية حول بقية الوفيات المذكورة في الحصيلة الرسمية.

