في اليمن | "مليارات الأوقاف" تحت مجهر الانتقاد: اتهامات بتبديد "أموال الأمة" وصنعاء تئن جوعاً
صنعاء | فجّر الناشط زيد الكبسي موجة من الجدل حول إدارة الملف المالي في العاصمة صنعاء، واصفاً آلية التعامل مع "أموال الأوقاف" بالعبث الصارخ بمقدرات الشعب، في وقت يفتك فيه الجوع بآلاف الأسر اليمنية. وأكد الكبسي أن إيرادات هذا القطاع وحده كفيلة باجتثاث الفقر من مناطق الشمال تماماً إذا ما وُجهت لمصارفها الصحيحة.
ثراء الهيئة مقابل إفلاس الموظف
وفي طرح اتسم بالجرأة، تساءل الكبسي عبر منصة "فيسبوك": "كيف نصمت وأموال الأمة تُنهب والناس تموت جوعاً؟"، مشيراً إلى أن العقل والدين يفرضان الدفاع عن المصالح العامة. وكشف أن هيئة الأوقاف (التابعة لسلطة صنعاء) تحولت إلى واحدة من أثرى الجهات الإيرادية، بعد أن استطاعت جباية مليارات الريالات من إيجارات متراكمة منذ ثلاثة عقود، وذلك بإشراف مباشر من رئيس الهيئة عبدالمجيد الحوثي، ووكيلها للشؤون المالية كهلان السدح.
المصارف الشرعية: المعلم والفقير أولاً
وطالب الكبسي بضرورة تحويل هذه الأموال المجباة إلى مساراتها التي أُوقفت من أجلها، مشدداً على أولوية الصرف في بنود ملحة تشمل:
• قطاع التعليم: عبر مصرف "عالم ومتعلم" لإنقاذ المدرسين الذين يعيشون بلا رواتب.
• الرعاية الاجتماعية: سد احتياجات الفقراء والمعدمين الذين بلغت معاناتهم حداً غير مسبوق.
• الملفات الإنسانية: الإفراج عن السجناء المعسرين العاجزين عن سداد ديونهم.
خلاصة المشهد
تأتي هذه الانتقادات لتسلط الضوء على فجوة اقتصادية عميقة؛ حيث تتكدس السيولة في خزائن الهيئات الإيرادية، بينما يعجز الموظف والفقير عن تأمين أدنى مقومات الحياة. ويختتم الكبسي رؤيته بأن هذه الموارد الضخمة ليست مجرد أرقام، بل هي "طوق نجاة" لملايين المحتاجين الذين تُهدر كرامتهم في طوابير المساعدات، بينما تفيض صناديق الأوقاف بالأموال.

