في اليمن | طارق صالح يطلق "ثورة تصحيح" أمنية: مصفوفة إصلاحات شاملة لترسيخ هيبة الدولة وانضباط المؤسسات
الساحل الغربي | غرفة الأخبار
في حراك أمني هو الأوسع نطاقاً منذ مطلع العام، يقود عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق أول ركن طارق صالح، مساراً استراتيجياً متكاملاً يهدف إلى إعادة صياغة المشهد الأمني في المناطق المحررة، عبر دمج الرقابة التقنية بالانضباط الميداني، وتوحيد القنوات بين وزارة الداخلية والوحدات الأمنية في الساحل الغربي.
1. هيكلة رقمية: البصمة الحيوية حجر زاوية
بدأ هذا التحرك باتصال رفيع المستوى مع وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، حيث وضع الفريق صالح "الإصلاح المؤسسي" على رأس الأولويات.
• إنهاء العشوائية: التشديد على تسريع نظام "البصمة الحيوية" ليس فقط كإجراء إداري، بل كأداة لضبط القوى البشرية وتجفيف منابع الاختلالات الوظيفية.
• التناغم المؤسسي: توجيهات حاسمة بتوحيد لغة التنسيق بين المركز (وزارة الداخلية) وكافة الفروع والمصالح التابعة لها.
2. "الساحل الغربي" نموذجاً للسيادة القانونية
وعلى وقع الاجتماع الموسع مع قادة الأجهزة الأمنية في قطاع الساحل الغربي، رسم الفريق طارق صالح ملامح المرحلة القادمة، معتبراً أن "الأمن هو الضامن الوحيد لاستعادة الدولة".
• كشف الحساب (الربع الأول): أخضع الاجتماع خطط الربع الأول لتقييم صارم، مع إقرار استراتيجية الربع الثاني التي تركز على "الاستباقية الأمنية" ومكافحة الجريمة المنظمة.
• تحديث المنظومة العقابية: أشاد صالح بتحويل المؤسسات الإصلاحية (السجون) في مديريات الساحل إلى مراكز تأهيلية حديثة، بما يتماشى مع معايير سيادة القانون وحقوق الإنسان.
3. الاستثمار في "الكادر" والتكامل مع "المحلي"
تجاوزت رؤية صالح الجانب العملياتي لتشمل بناء الإنسان والمحيط الاجتماعي:
• احترافية الكادر: دعوة صريحة لنقل رجل الأمن من "المهام التقليدية" إلى "الاحترافية العالية" عبر برامج تدريب نوعية تواكب التهديدات الحديثة.
• بيئة التنمية: التأكيد على أن الأمن ليس جزيرة معزولة، بل هو "المظلة" التي يجب أن تعمل تحتها السلطات المحلية والمكاتب التنفيذية لتقديم الخدمات للمواطنين دون ابتزاز أو عوائق.
4. دلالات الحضور والتوقيت
يرى مراقبون أن ترؤس الفريق طارق صالح لهذا الاجتماع بحضور قيادات القطاع الأمني البارزة، يبعث برسالة "صفر تسامح" تجاه أي انفلات أو ترهل مؤسسي. كما يؤكد أن الساحل الغربي يتحول إلى نموذج في الانضباط العسكري والأمني، ضمن استراتيجية المجلس الرئاسي لتعزيز السيطرة ورفع كفاءة مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات الراهنة.
الخلاصة:
لم يكن اجتماع الثلاثاء مجرد لقاء روتيني، بل كان "إعلان جاهزية"؛ حيث انتقلت القيادة من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ المباشر لإصلاحات هيكلية تعيد لوزارة الداخلية والوحدات الأمنية هيبتها المفترضة في حماية المجتمع وصون المكتسبات الوطنية.

