تابعنا

شعارات زائفة | بين بريق "اللوحات" وبؤس "الأرصفة": صور خامنئي في صنعاء تشعل غضباً حقوقياً

شعارات زائفة | بين بريق "اللوحات" وبؤس "الأرصفة": صور خامنئي في صنعاء تشعل غضباً حقوقياً

 

صنعاء | تحولت شوارع العاصمة صنعاء إلى ساحة لجدل واسع وانتقادات حقوقية حادة، عقب قيام جماعة الحوثي بنصب لوحات إعلانية ضخمة تحمل صور المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي. هذه الخطوة، التي تأتي في ذروة أزمة إنسانية طاحنة، اعتبرها مراقبون وناشطون "انفصالاً تاماً عن واقع اليمني الكادح" وتكريساً لرموز خارجية على حساب الأوجاع المحلية.

شاهد | "جوعُ بلقيس" تحت ظلال "خامنئي".. صورة من صنعاء توثق مأساة السقوط تحت النفوذ الإيراني | نساء يتسولن تحت صورة "خامنئي"

‏⁦

تناقض الشعارات والواقع

وتصدرت صور الميادين الرئيسية، ولا سيما ميدان السبعين، منصات التواصل الاجتماعي، حيث تظهر اللوحات العملاقة وهي ترفع شعارات "نصرة المستضعفين" و"السيادة"، بينما يفترش العشرات من الجوعى والمعدمين الأرصفة في ظلها، مما خلق مفارقة بصرية مؤلمة لخصت مشهد الصراع في البلاد.

وفي هذا السياق، وجه الناشط الحقوقي مهد أمين نقدًا لاذعًا لسلطة الأمر الواقع في صنعاء، واصفاً هذا المشهد بأنه "الفضيحة الأكبر" لخطاب الجماعة. وأشار أمين في منشور له أن التغني بالكرامة والسيادة ليل نهار يصطدم بحقيقة "المستضعفين الحقيقيين"؛ وهم النساء والأطفال الذين يقفون في طوابير الحاجة ويبحثون عن لقمة عيش تسد رمقهم تحت ظلال تلك اللوحات المكلفة.

الأولويات الغائبة

وأضاف أمين أن تكلفة هذه الدعاية السياسية والرموز "المستوردة" كانت كفيلة بإنقاذ عائلات بأكملها من براثن الفقر المدقع، مؤكداً أن الأولوية باتت تمنح لتمجيد الشخصيات السياسية الخارجية في وقت تُهدر فيه كرامة المواطن اليمني اليومية بسبب انعدام الأمن الغذائي وتوقف الرواتب.

أرقام خلف الصورة

تأتي هذه الموجة من الانتقادات في وقت يصنف فيه اليمن كواحد من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً وفقاً للتقارير الأممية. وبينما تمتلئ الشوارع بصور القيادات، تشير الأرقام إلى أن ملايين اليمنيين يعيشون تحت خط الفقر، مما يجعل من "بذخ الدعاية السياسية" مادة دسمة لغضب شعبي يرى في هذه الممارسات استخفافاً بمعاناته.