تابعنا

الحوثيون يغيرون أسماء 25 مدرسة حكومية في حجة لتعزيز الصبغة الطائفية

الحوثيون يغيرون أسماء 25 مدرسة حكومية في حجة لتعزيز الصبغة الطائفية

كشفت وثيقة رسمية صادرة عن مكتب التربية والتعليم بمحافظة حجة، عن قرار صادر عن جماعة الحوثي يقضي بتغيير أسماء 25 مدرسة حكومية في مديرية "خيران المحرق"، في خطوة تُصنّف كاستكمال لعملية "التجريف الثقافي" وتكريس الأجندة الطائفية داخل القطاع التعليمي.

تظهر الوثيقة، التي تحمل الرقم (25) لسنة 2026م، توجيهاً باستبدال أسماء مدارس عريقة كانت تحمل دلالات وطنية وتاريخية ورموزاً إسلامية، بأسماء قيادات حوثية بارزة، من بينهم صالح الصماد، وطه المداني، ورضوان الرباعي، بالإضافة إلى تسميات ذات طابع مذهبي وسياسي خاص بالجماعة.

وشملت القرارات محو أسماء مرتبطة بالهوية الجمهورية لليمن، حيث تم تغيير اسم مدرسة "26 سبتمبر" ومدرسة "7 يوليو"، مما يعكس مساعي المليشيا لقطع ارتباط الأجيال بالتاريخ الوطني الحديث. كما طالت التغييرات أسماء شخصيات تاريخية وقادة عسكريين وصحابة، مثل استبدال اسم مدرسة "خالد بن الوليد" و"هارون الرشيد" بأسماء قيادات تابعة للجماعة.

لاحظ مراقبون أن المليشيا استغلت التطورات الإقليمية الأخيرة لتمرير أجندتها، حيث تم إدراج تسميات مثل "7 أكتوبر" و"طوفان الأقصى"، إلى جانب أسماء قيادات غير يمنية كالسيد حسن نصر الله والسنوار، وذلك كغطاء لإضفاء صبغة "محور المقاومة" الإيراني على المؤسسات التعليمية.

أثارت هذه الممارسات استياءً واسعاً في الأوساط التربوية، حيث اعتبر تربويون أن جماعة الحوثي تضع "أدلجة التعليم" في مقدمة أولوياتها، متجاهلة الأزمات الحقيقية التي يعاني منها القطاع، بما في ذلك انقطاع الرواتب، وتغيير المناهج، ونهب الكتاب المدرسي، والتدهور الحاد في البنية التحتية للمدارس.

تأتي هذه الإجراءات في محافظة حجة كجزء من استراتيجية منهجية تتبعها المليشيا في مناطق سيطرتها، بهدف إعادة صياغة الوعي المجتمعي وتنشئة جيل جديد موالٍ فكرياً وسياسياً لمشروعها الطائفي المعلن.