مجلس الأمن يصوت على إنهاء مهمة دعم اتفاق الحديدة وتصفيتها نهاية مارس
من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت، بعد ظهر الثلاثاء، على مشروع قرار بريطاني يهدف إلى إنهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (UNMHA)، عبر تمديدها لفترة نهائية مدتها شهران تنتهي في 31 مارس المقبل، على أن تبدأ عملية تصفية البعثة اعتباراً من الأول من أبريل.
تأسست البعثة بالإجماع في 16 يناير 2019 لدعم تنفيذ اتفاق ستوكهولم الخاص بالحديدة وموانئها الثلاثة (الحديدة- الصليف- رأس عيسى)، بهدف الإشراف على وقف إطلاق النار وإعادة تمركز القوات عبر لجنة تنسيق إعادة الانتشار (RCC). وتضمنت مهام البعثة ضمان أمن الموانئ وتسهيل الدعم الأممي لتنفيذ الاتفاق، مع وجود مكون عسكري لرصد الانتهاكات والوساطة.
يأتي هذا التصويت في ظل عدم التنفيذ الكامل لاتفاق الحديدة، ومواجهة البعثة صعوبات متزايدة، أبرزها القيود المفروضة من قبل مليشيا الحوثي على وصول الدوريات، ما جعل بيئة عمل البعثة "تقييدية للغاية". وقد أدى هذا الواقع إلى انقسام في آراء أعضاء المجلس حول مستقبل البعثة؛ إذ اعتبرت الولايات المتحدة أن البعثة "تجاوزت فائدتها"، بينما رأت دول أخرى، مثل الصين وروسيا، أنها لا تزال تمثل عاملاً للاستقرار وميسراً للحوار.
في يوليو الماضي، مدد المجلس الولاية لستة أشهر فقط حتى 28 يناير، معرباً عن نيته مراجعة خيارات التجديد وتقييم إمكانية إنهاء عمل البعثة. وفي نوفمبر، قدم الأمين العام ثلاثة خيارات، تضمنت تقليص البعثة أو إنهاءها بالكامل ونقل مهامها الأساسية إلى مكتب المبعوث الخاص. وقد اختارت المملكة المتحدة، بصفتها صاحبة القلم، الخيار الثالث الذي يقضي بإنهاء الوجود المادي للبعثة ونقل المهام المتبقية للمبعوث الخاص، علماً أن مراجعة الأمين العام أشارت إلى أن الحوثيين قد يعتبرون انسحاب الوجود السياسي للأمم المتحدة إلغاءً رسمياً للاتفاق.
يقر مشروع القرار المتداول بإنهاء عمل البعثة وتمديدها لشهرين لضمان "سحب منظم وآمن" لعملياتها. كما تضمنت التعديلات التي طرأت على النص الأصلي تعزيز الدعوة إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين" لدى الحوثيين، في إشارة واضحة إلى اختطاف موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العاملة في المنطقة.

