مجلس الأمن يقر تمديداً نهائياً لبعثة دعم اتفاق الحديدة (أونمها) لشهرين
أقر مجلس الأمن الدولي بالإجماع تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) تمديداً نهائياً لمدة شهرين، ينتهي في 31 مارس/آذار المقبل، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت.
ويُلزم القرار، الذي قدمت مشروعَه المملكة المتحدة، الأمين العام للأمم المتحدة بإعداد خطة شاملة للانتقال والتصفية للبعثة، وذلك بالتشاور مع الأطراف اليمنية المعنية. وتهدف الخطة إلى نقل المهام المتبقية للبعثة إلى مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، وضمان انسحاب منظم وآمن لأفراد البعثة وأصولها.
يُذكر أن بعثة (أونمها) تأسست في عام 2019 بهدف دعم تطبيق اتفاق الحديدة، الذي يشمل مدينة الحديدة والموانئ الحيوية (الحديدة، الصليف، ورأس عيسى)، وهو جزء من اتفاق ستوكهولم الموقع بين الحكومة اليمنية والحوثيين في ديسمبر/كانون الأول 2018.
وفي تعليق على القرار، أعرب مندوب المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، أرتشي يونغ، عن تطلع بلاده إلى انتقال "منظم ومستدام" للمسؤوليات إلى مكتب المبعوث الخاص، مؤكداً استمرار التزام المجلس باتفاقي الحديدة وستوكهولم ودعمه لجهود الوساطة الأممية.
في المقابل، أشارت نائبة السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، آنا إيفستيغنييفا، إلى أن البعثة لعبت دوراً محورياً في تعزيز الاستقرار ومراقبة تنفيذ الاتفاق والحفاظ على الطابع المدني للموانئ، معتبرة أن تصفية هذا الوجود الأممي قد "لا تيسر" تهيئة الظروف لحوار يمني شامل.
من جانبه، حذر السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، فو تسونغ، من التسرع في الانسحاب خلال فترة الشهرين، داعياً المجلس إلى دراسة الوضع في الحديدة بعناية لتجنب زعزعة الاستقرار أو إشعال صراع جديد، مشيراً إلى الدور الذي لعبته البعثة في الحفاظ على قنوات الاتصال ومراقبة وقف إطلاق النار وتنفيذ أنشطة إنسانية.
وتتولى بعثة (أونمها) قيادة عمل لجنة تنسيق إعادة الانتشار، ومراقبة مدى الامتثال لوقف إطلاق النار على مستوى المحافظة، ودعم إعادة الانتشار المتبادل للقوات، وتنسيق الدعم الأممي لتنفيذ الاتفاق بشكل كامل.

