دليلك لاختيار التلفزيون الذكي المثالي: 6 محاور أساسية للمشاهدة العصرية
اختيار تلفزيون ذكي (Smart TV) في الوقت الحالي لم يعد مجرد مسألة حجم أو أحدث موديل، فالخيارات المتنوعة من تقنيات العرض وأنظمة التشغيل تجعل القرار أكثر تعقيدًا. يتطلب الشراء الذكي تحقيق توازن دقيق بين حجم الشاشة، الميزانية، جودة اللوحة، النظام الداخلي، جودة الصوت، وتوفر المنافذ الحديثة لضمان تجربة مشاهدة تواكب المستقبل.
للتنقل في هذا السوق المزدحم، يقدم هذا الدليل المختصر، المستند إلى مراجعات الخبراء، المحاور الستة الأهم التي يجب التركيز عليها قبل اتخاذ قرار الشراء، مع التأكيد على أن الأداء الفعلي أهم من المواصفات البراقة وحدها.
أولاً، الحجم المناسب يعتمد على مساحة غرفتك؛ فالشاشة العملاقة قد تكون مزعجة في غرفة صغيرة. كقاعدة عامة، يجب أن تكون مسافة المشاهدة المثالية بين 1.5 إلى 2.5 مرة ضعف حجم الشاشة قطريًا. فمثلاً، شاشة 43 بوصة تناسب مسافة 6 إلى 8 أقدام، بينما تحتاج الغرف الكبيرة إلى شاشات بحجم 75 بوصة لضمان راحة العين أثناء مشاهدة الأفلام أو اللعب.
ثانيًا، الميزانية عامل حاسم، حيث تتراوح الأسعار بشكل كبير. عمومًا، كلما ارتفع السعر، تحسنت لوحة العرض، وأصبح أداء تقنية HDR أقوى، وحصلت على معالج أسرع وصوت مدمج أفضل. تحديد سقف مالي يساعد على التركيز على أفضل قيمة مقابل المال بدلاً من مطاردة ميزات غير ضرورية.
ثالثًا، نوع اللوحة هو قلب جودة الصورة؛ فمعظم الشاشات تعتمد على تقنيات LCD متطورة. لوحات VA توفر تباينًا ممتازًا وأسود أعمق ومناسبة للغرف المظلمة، بينما توفر IPS زوايا مشاهدة أوسع. أما تقنيات QLED و Mini-LED فتوفر سطوعًا استثنائيًا وألوانًا دقيقة، خاصة لمحتوى HDR. الأداء السلس لقوائم التشغيل والمعالجة أهم من مجرد اسم الدقة، لذا يُنصح بتجربة التشغيل العملي إن أمكن.
رابعًا، لا تهمل الصوت؛ فتقنيات مثل Dolby Atmos الافتراضي قد تكون جيدة، لكنها لا تغني عن التجربة السينمائية الحقيقية التي يوفرها نظام ساوندبار خارجي أو مسرح منزلي مخصص. أخيرًا، فكر في المستقبل عبر التأكد من توفر منافذ HDMI 2.1 لدعم أحدث الأجهزة، مع الأخذ في الاعتبار أن بعض الموديلات توفر مدخلًا مباشرًا لبطاقة القنوات التلفزيونية لتقليل الحاجة لأجهزة إضافية.

