تابعنا

ستيف هولاند: العقل المدبر التكتيكي وراء نهضة مانشستر يونايتد

ستيف هولاند: العقل المدبر التكتيكي وراء نهضة مانشستر يونايتد

يُوصف ستيف هولاند، المدرب المساعد الجديد لمانشستر يونايتد، بأنه "مهووس بكرة القدم"، حيث تكرس حياته بالكامل لتحليل التفاصيل التكتيكية، مما جعله عنصراً حيوياً في البداية القوية للفريق تحت قيادة مايكل كاريك.

بمجرد انتهاء مباراة الفوز المثير على أرسنال (3-2)، لم يأخذ هولاند قسطاً من الراحة، بل قضى رحلة العودة إلى الشمال الغربي وهو يراجع اللقطات مع كاريك والطاقم الفني، استعداداً لمواجهة فولهام. هذا الاهتمام الدقيق بالتفاصيل هو ما يميز هولاند (55 عاماً)، الذي يمتلك خبرة واسعة اكتسبها من العمل مع تشيلسي ومنتخب إنجلترا، وهي خبرة يفتقر إليها معظم أعضاء الطاقم التدريبي الجديد في يونايتد.

بدأ هولاند مسيرته التدريبية مبكراً جداً؛ حيث حصل على رخصة "يويفا أ" في سن الحادية والعشرين، مما يجعله أحد أصغر المدربين الذين حققوا هذا الإنجاز في ذلك الوقت. هذا العمق في الخبرة يجعله داعماً أساسياً لكاريك في التعامل مع الضغط الهائل في أولد ترافورد، خاصة بعد تحقيق انتصارات مهمة ضد مانشستر سيتي وأرسنال ورفع الفريق إلى المركز الرابع.

يؤكد غراهام ماكغاري، المحرر السابق في راديو ستوك، أن هولاند لن يتأثر بالتدقيق الإعلامي: "سيتعامل مع كل ذلك بهدوء ويقوم بعمله فحسب. حصصه التدريبية رائعة، ويمكن رؤية استجابة لاعبي مانشستر يونايتد لها". ورغم أن هولاند يشتهر بقلة كلامه، مما يجعل تقييم حالته العاطفية صعباً، إلا أن هذا الغموض يزيد من وزن كلماته عندما يتحدث، حيث يحرص الجمهور على الاستماع إليه.

من الناحية التكتيكية، يشير التقرير إلى أن الطاقم التدريبي يعمل بتناغم، حيث أحدث دارين فليتشر تغييرات في الروح المعنوية قبل وصول هولاند. أما التغييرات التي أدخلها هولاند وفريقه شملت تقصير أيام التدريب وجعلها أكثر كثافة، مع تركيز أكبر على العمل الفردي مع اللاعبين. كما تم تعديل روتين يوم المباراة للوصول إلى أولد ترافورد قبل وقت قصير من البداية.

تجربة هولاند مع المنتخب الإنجليزي كانت محورية؛ فقد أدار الحصص التدريبية مما سمح لغاريث ساوثغيت بالتركيز على الرؤية العامة. وبفضل تحليلات هولاند، تم التحول إلى خطة الدفاع بثلاثة لاعبين في تصفيات كأس العالم 2018، معتمداً على قدرة هاري ماغواير على التعامل بالكرة. وقد أشاد ماغواير سابقاً بتأثير هولاند قائلاً: "لقد كان رائعاً لمنتخب إنجلترا... يغرس تكتيكياً كيفية الدفاع وكيفية إبعاد الكرة عن الشباك. إنها أساسيات منضبطة حقاً، وأشعر أنه سيكون له دور كبير في تحسين سجلنا الدفاعي".