الرئيس الإيراني يعلن استعداد طهران للتفاوض مع واشنطن بشروط محددة
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيا أن إيران ستسعى لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك استجابة لطلبات من "حكومات صديقة في المنطقة" بخصوص مقترح أمريكي لإجراء محادثات.
وفي تصريح نشره الموقع الرئاسي الإيراني، أفاد بيزشكيا بأنه كلف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بمتابعة المحادثات، شريطة "توافر بيئة مناسبة خالية من التهديدات والتوقعات غير المعقولة". ويأتي هذا الإعلان في ظل تحذير المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، من أن أي هجوم على إيران سيؤدي إلى اندلاع صراع إقليمي.
تأتي هذه التطورات بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل في الشأن الإيراني بشأن طموحاتها النووية والقمع الدامي للمتظاهرين، وشهدت المنطقة تعزيزاً للقوات العسكرية الأمريكية. وأكد بيزشكيا أن "هذه المفاوضات ستُجرى في إطار مصالحنا الوطنية". وتفيد تقارير إعلامية أمريكية بأن المحادثات ستُعقد في إسطنبول يوم الجمعة.
يُذكر أن إعلان الرئيس الإيراني جاء عقب مقابلة أجراها وزير خارجيته عراقجي مع شبكة "سي إن إن"، حيث أعرب عن "ثقته في إمكانية التوصل إلى اتفاق". وفي سياق متصل، صرح ترامب للصحفيين في البيت الأبيض بأنه إذا "أمكننا التوصل إلى شيء ما" فسيكون ذلك "رائعاً"، محذراً في الوقت ذاته من أن "أموراً سيئة ستحدث" إذا لم يحدث ذلك.
وتشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً، حيث نفذت الولايات المتحدة ضربات جوية استهدفت منشآت نووية إيرانية العام الماضي فيما أسمتها "عملية مطرقة منتصف الليل"، تلت عملية إسرائيلية واسعة النطاق استهدفت مواقع نووية وعلماء إيرانيين. وأشار ترامب إلى أن "قوة هائلة" تتجه نحو إيران، تشمل "أكبر وأفضل" السفن، بما في ذلك حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن وما تملكه من أسطول جوي يضم حوالي 70 طائرة.
على صعيد آخر، وفيما يتعلق بالاحتجاجات الأخيرة، ذكرت السلطات الإيرانية مقتل 3,117 شخصاً، بينما تشير تقديرات جماعات مراقبة ونشطاء إلى أن الحصيلة أعلى بكثير. وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة أنها أكدت مقتل 6,430 متظاهراً، من بينهم 152 طفلاً، بالإضافة إلى 214 شخصاً مرتبطين بالحكومة، ولا تزال تحقق في حوالي 11,280 قضية أخرى. وقالت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (IHR) ومقرها النرويج إن الحصيلة النهائية قد تتجاوز 25,000 قتيل. وقد اندلعت المظاهرات الواسعة بسبب الإحباطات الاقتصادية وتطورت إلى مطالبات بالتغيير السياسي، حيث أفادت وكالة "رويترز" بأن مسؤولين إيرانيين أبلغوا خامنئي بأن الغضب الشعبي بعد الاحتجاجات وصل إلى نقطة لم يعد فيها الخوف رادعاً.

