روبلوكس تحت المجهر: تحذيرات عالمية متصاعدة من الاستدراج والمحتوى الصادم
تتصاعد التحذيرات العالمية بشأن لعبة "روبلوكس" (Roblox)، التي تُسوق كمنصة إبداعية، حيث تكشف تقارير ودراسات أكاديمية متزايدة عن مخاطر حقيقية تتهدد الأطفال المستخدمين، خاصة فيما يتعلق بالمحتوى غير الملائم وخطر الاستدراج الرقمي.
مع تجاوز عدد مستخدمي المنصة النشطين شهريًا 100 مليون، ونسبة كبيرة منهم دون سن 13 عامًا، أصبحت روبلوكس في صلب النقاش الدولي حول سلامة القُصّر على الإنترنت، وفقًا لتحقيقات إعلامية رسمية.
رغم وجود أنظمة حماية، أظهرت دراسات أن الأطفال يتمكنون من الوصول إلى محتوى يتضمن عنفًا وإيحاءات جنسية، مؤكدة أن أدوات الرقابة الأبوية والتصفية الآلية لا تزال غير فعالة بالكامل لرصد جميع أشكال الضرر.
أحد أبرز المخاطر يتمثل في خاصية الدردشة المباشرة التي تتيح التواصل مع الغرباء دون تحقق صارم من الأعمار، مما يخلق بيئة خصبة لمحاولات الاستدراج من قبل بالغين، خاصة عند نقل المحادثات خارج نطاق اللعبة.
إضافة إلى ذلك، تشهد المنصة معدلات مرتفعة من التنمّر الرقمي والمضايقات بين المستخدمين الصغار، بالإضافة إلى حالات موثقة للاحتيال المالي المتعلق بالعملات الافتراضية أو خداع الأهالي لمشاركة بيانات الدفع.
التحذيرات لم تقتصر على الجهات البحثية، بل امتدت إلى مؤسسات دينية ورسمية؛ ففي العالم العربي، حذرت جهات رسمية من مخاطر اللعبة التي قد تخالف القيم الأخلاقية وتشجع على الإدمان، داعية إلى مراقبة أبوية صارمة.
على الصعيد الدولي، بدأت جهات تنظيمية في هولندا وأوروبا بفتح تحقيقات رسمية حول التزام روبلوكس بقوانين حماية القُصّر، بالتوازي مع دعاوى قضائية في الولايات المتحدة تتهم المنصة بالإهمال في حماية الأطفال من المفترسين الإلكترونيين.
يجمع الخبراء على أن الاستخدام المفرط لهذه الألعاب قد يؤدي إلى آثار نفسية سلبية تشمل الإدمان السلوكي وتراجع التحصيل الدراسي، مما يستدعي وعيًا أسريًا وتشريعات قانونية أكثر تشدداً لمواكبة التطور السريع في أساليب التحايل الرقمي.

