روبوت صيني يتحدى الصقيع: 130 ألف خطوة في حرارة 47 تحت الصفر
سجلت الصين إنجازًا تقنيًا مذهلاً، حيث نجح روبوت بشري في اجتياز اختبار ميداني قاسٍ في درجات حرارة متجمدة للغاية، مما يؤكد التطور السريع في مجال الروبوتات وقدرتها على العمل في أصعب البيئات. هذا الإنجاز لفت أنظار خبراء التكنولوجيا عالميًا، معتبرين إياه دليلاً على متانة الأنظمة الروبوتية الصينية وقدرتها على الصمود حيث تفشل معظم الأجهزة الإلكترونية التقليدية.
الروبوت البشري "Unitree G1" تمكن من قطع مسافة هائلة فوق الثلوج الكثيفة، حيث نفذ حوالي 130 ألف خطوة، بل ونجح في رسم شعار أولمبي ضخم يمكن رؤيته من الجو. التحدي الأكبر كان في درجات الحرارة التي هوت إلى 47 درجة مئوية تحت الصفر، ورغم هذا التجمد، استمر الروبوت في الحركة دون تعطل كبير، مما يبرز كفاءة التصميم وقدرته الفائقة على التكيف مع البرودة القاسية.
أُجري هذا الاختبار في قلب فصل الشتاء بشمال الصين، وتحديداً في منطقة شينجيانغ المعروفة بظروفها المناخية القاسية، حيث اختار العلماء الموقع كبيئة ضغط طبيعية على الأنظمة الإلكترونية. استمرت المهمة لساعات متواصلة، وتمت مراقبة أداء الروبوت عن بعد باستخدام طائرات مسيرة وكاميرات متخصصة.
تولت شركة Unitree Robotics الإشراف الكامل على التجربة، حيث قام المهندسون بتجهيز الروبوت بأنظمة حماية حرارية متقدمة. وقد جمعت فرق البحث بيانات دقيقة حول استهلاك الطاقة وأنماط الحركة، بينما قام خبراء التكنولوجيا بتقييم قدرة التحمل العامة للروبوت.
أظهرت النتائج قدرة عالية للروبوت على الحفاظ على توازنه طوال المسار، مع تسجيل انزلاقات بسيطة لم تؤثر على تقدمه. وظلت أنظمة البطاريات والمحركات تعمل بكفاءة مذهلة رغم البرد القارس، واستمر نقل البيانات دون انقطاعات مؤثرة.
تكتسب هذه النتائج أهمية كبيرة للتطبيقات الواقعية، خاصة أن درجات الحرارة المنخفضة تشكل تحدياً خطيراً للبطاريات والمكونات الحساسة. يثبت هذا الاختبار أن الروبوتات أصبحت أكثر مقاومة للظروف القاسية، مما يفتح الباب لاستخدامها مستقبلاً في مهام معقدة في المناطق القطبية، أو في عمليات الإنقاذ في مناطق الكوارث.

