رئيس مجلس القيادة يحدد خارطة طريق للحكومة في ثلاثة محاور رئيسية
حدد الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، خارطة طريق أمام حكومة رئيس الوزراء معين الزنداني ترتكز على ثلاثة محاور أساسية هي: الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وتعزيز الأمن وسيادة القانون، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع الأول للحكومة، حيث أكد العليمي أن الحكومة الجديدة لا تملك خياراً سوى العمل الجاد لإحداث التحول المنشود وصناعة النموذج المطلوب، والمضي قدماً في استعادة ثقة المواطنين ومؤسسات الدولة، والتصدي للمشروع الحوثي الإرهابي المدعوم من النظام الإيراني.
وثمّن رئيس مجلس القيادة الدعم السعودي السخي والشراكة الاستراتيجية مع المملكة، مشيراً إلى أن العمل الفعال هو السبيل الوحيد للمضي قدماً. وشدد على أن تنمية الموارد تمثل أولوية لا تقل أهمية عن الجبهة العسكرية، بل هي شرط أساسي لتغيير ميزان القوى على الأرض، معتبراً أن المعركة الحالية تتجاوز مواجهة الميليشيات الانقلابية لتشمل معالجة الاختلالات المتراكمة، ومواجهة دائرة الفقر المتوسعة، والتضخم الذي أرهق المواطنين، وفقدان الثقة في كفاءة إدارة الموارد.
وفي الشق الأمني، أكد العليمي مسؤولية وزارة الداخلية في تعزيز الانتشار الأمني والتنسيق الفاعل لضبط السلاح غير المرخص وتجفيف بؤر الجريمة، مشدداً على أن الأمن المطلوب هو سيادة قانون وانضباط مؤسسي يوفر الطمأنينة للمواطنين، وليس استعراضاً للقوة. كما شدد على ضرورة عودة الحكومة فوراً للداخل والانتظام في اجتماعاتها لتكون بمثابة غرفة لإنتاج حلول قابلة للتنفيذ.
وشدد الرئيس العليمي على وجوب تحييد قطاع الخدمات عن أي صراع سياسي، وحماية المنظمات الدولية والحريات العامة، مؤكداً أهمية أن يكون الخطاب الرسمي منضبطاً ومعبراً عنه عبر قنوات واضحة. وحذّر من أن أي انقسام داخل صفوف الحكومة سينعكس سلباً ومباشرة على حياة المواطنين، مطالباً بإنصاف تضحيات القوات المسلحة والأمن وتسريع إنشاء هيئة لرعاية الجرحى.
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى جعل هذه المرحلة نقطة تحول حقيقية عبر إنهاء الابتزاز الحوثي للملاحة البحرية، وتحسين كفاءة الموانئ، وحماية مؤسسات الدولة، والارتقاء بقطاعي التعليم والصحة، فضلاً عن استعادة ثقة المجتمع الدولي، وتمكين المرأة والشباب، وترسيخ قيم التعايش بما يعكس صورة اليمن المشرقة ويخفف من معاناة شعبه.

