تصميم جوني إيف يكسر القواعد: لمسة كلاسيكية في أول سيارة كهربائية من فيراري
كشفت فيراري رسميًا عن تصميم مقصورة سيارتها الكهربائية الأولى "Luce" (لو-تشي)، والتي شهدت تعاونًا بارزًا مع شركة LoveFrom التي أسسها جوني إيف، المصمم الأسطوري لمنتجات آبل. اللافت أن الفريق اتجه لكسر هيمنة الشاشات الرقمية والعودة إلى روح التصميم الكلاسيكي بلمسة عصرية فائقة الفخامة.
التأثير الأبرز لجوني إيف يظهر جلياً في لوحة القيادة، التي تبدو كإعادة تخيل حديثة لسيارات فيراري الرياضية القديمة. اعتمد التصميم على استخدام مكثف للزوايا الدائرية، الألومنيوم المصقول، والزجاج، وهي العناصر التي ميزت حقبة آيف في آبل. حتى فتحات التكييف تعكس هذا المزيج من الفخامة والبساطة عبر لمسات الألومنيوم.
المقود ثلاثي الأذرع مستوحى بوضوح من عجلات القيادة الخشبية الرقيقة التي اشتهرت بها سيارات فيراري في الخمسينيات والستينيات. ويبرز ناقل الحركة المصنوع من الزجاج في منتصف الكونسول. وتجدر الإشارة إلى أن المكونات الزجاجية في Luce تم توفيرها من شركة Corning، وهي ذاتها الشركة التي تزود آيفون بالزجاج، مما يعزز الارتباط التكنولوجي.
أحد أهم القرارات التصميمية كان الابتعاد عن إغراق السائق بالشاشات اللمسية الضخمة. بدلاً من ذلك، اختار إيف وفريقه الاعتماد على أدوات تحكم ملموسة في جميع أنحاء المقصورة. وصرح إيف لمجلة Autocar UK بأن فكرة أن الواجهة يجب أن تكون رقمية بالكامل لمجرد أن مصدر الطاقة كهربائي "غير منطقية". ورغم وجود شاشة لمس بقياس 10 بوصات، إلا أنها تندمج مع الأزرار التقليدية ويمكن التحكم بها عبر مقبض مخصص.
التفاصيل غير التقليدية تشمل وضع نظام الإطلاق (Launch Control) في السقف، مما يتطلب سحبه يدويًا لتعزيز التفاعل الميكانيكي المباشر. كما تم تصميم شاشة السائق الرقمية (12.5 بوصة) لتبدو كأنها ثلاث عدادات تناظرية منفصلة. كما لم ينس الركاب الخلفيون، حيث حصلوا على شاشة لمس مستقلة لعرض بيانات القيادة التفصيلية.
قد تمنحنا Luce لمحة عما كان يمكن أن تقدمه آبل لو لم توقف مشروعها الخاص للسيارات الكهربائية. ومن المقرر أن تكشف فيراري عن النسخة النهائية من السيارة في مايو 2026. يذكر أن إيف يعمل حاليًا أيضًا على جهاز جديد للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع OpenAI.

